تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 4339

مساهمون:

ص٤٣٣٩

الجدال اصطلاحا :

الجدل : دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجّة أو شبهة ، أو يقصد به تصحيح كلامه وهو الخصومة في الحقيقة ، والجدال : عبارة عن مراء يتعلّق بإظهار المذاهب وتقريرها « 1 » . وقال المناويّ : هو مراء يتعلّق بإظهار المذاهب وتقريرها . وقيل : هو التّخاصم بما يشغل عن ظهور الحقّ ووضوح الصّواب « 2 » . وقال الكفويّ : هو عبارة عن دفع المرء خصمه عن فساد قوله بحجّة أو شبهة وهو لا يكون إلّا بمنازعة غيره . والمجادلة : هي المنازعة في المسألة العلميّة لإلزام الخصم سواء كان كلامه فاسدا أو لا « 3 » .

حكم الجدال :

الجدال قد يكون محمودا إذا تعلّق بإظهار الحقّ وقد أمر بذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله سبحانه
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
( النحل / 125 ) . وقد يكون مذموما إذا شغل عن ظهور الحقّ ووضوح الصّواب ، وهذا هو المقصود بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أوتي الجدل قوم إلّا ضلّوا » « 4 » . وقد عدّ الذّهبيّ هذا النّوع من الكبائر ، وقال : إن كان الجدال للوقوف على الحقّ وتقريره كان محمودا ، وإن كان الجدال في مدافعة الحقّ ، أو كان بغير علم كان مذموما ، وعلى هذا التّفصيل تنزّل النّصوص الواردة في إباحته وذمّه « 5 » . [ للاستزادة : انظر صفات : التنازع - التفرق الهجر - التخاذل - الإعراض - البذاءة - البغض سوء الظن . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الألفة - الإخاء - السماحة - المروءة - الحياء - المحبة - حسن الظن ] .
هامش
( 1 ) التعريفات للجرجاني ( 74 ، 75 ) . ( 2 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 122 ) . ( 3 ) الكليات ( 353 ، 849 ) . ( 4 ) انظر المصباح المنير ( 1 / 93 ) . ( 5 ) كتاب الكبائر ( 221 ) .