على الدّاخل في الطّاعة أو المريد للدّخول فيها سهلت عليه ، وكانت عاقبته غالبا التّزايد منها ، ومتى عسّرت عليه أوشك ألّا يدخل فيها ، وإن دخل أوشك ألّا يدوم ، أو لا يستحليها .
وفيه : أمر الولاة بالرّفق واتّفاق المتشاركين في ولاية ونحوها ، وهذا من المهمّات فإنّ غالب المصالح لا يتمّ إلّا بالاتّفاق ) * « 1 » .
5 - * ( قال ابن كثير عند قوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
( آل عمران / 159 ) أي لو كنت سيّيء الكلام قاسي القلب عليهم لانفضّوا عنك وتركوك ولكنّ اللّه جمعهم عليك ، والآن جانبك لهم تأليفا لقلوبهم ) * « 2 » .
6 - * ( وقال عند قوله تعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
( النحل / 125 ) أي من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب كقوله تعالى
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
( العنكبوت / 46 ) فأمره تعالى بلين الجانب كما أمر به موسى وهارون - عليهما السّلام - حين بعثهما إلى فرعون في قوله
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
( طه / 44 ) ) * « 3 » .
7 - * ( وفسّر ابن عاشور الموعظة بأنّها القول الّذي يلين نفس المقول له لعمل الخير ، ووصفها بالحسن تحريض على أن تكون النّيّة مقبولة عند النّاس ) * « 4 » .
من مضار ( التنفير )
( 1 ) يذهب ثواب العمل .
( 2 ) يفسد الاجتماع على الخير .
( 3 ) يورث كره المجتمع لصاحبها .
( 4 ) يجلب سخط اللّه ورسوله .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي ( 6 / 284 ) ط دار أبي حيان .
( 2 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 420 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 2 / 591 ) .
( 4 ) التحرير والتنوير ( 14 / 327 ) .