واختلفتم فكأنّ كلّ واحد ينتزع حجّة الآخر ويذهبها .
والنّزع : الجذب ، والمنازعة : مجاذبة الحجج ) * « 1 » .
6 - * ( قال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى :
وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ
( الأنفال / 43 ) أي اختلفتم ) * « 2 » .
7 - * ( وقال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى :
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً
( الطور / 23 ) : أي يتناولها بعضهم من بعض وهو المؤمن وزوجاته وخدمه في الجنّة ) * « 3 » .
8 - * ( وقال القرطبيّ : ومعنى تنازعتم :
اختلفتم ، يعني الرّماة حين قال بعضهم لبعض : نلحق الغنائم ، وقال بعضهم : بل نلبث في مكاننا الّذي أمرنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالثّبوت فيه ) * « 4 » .
من مضار ( التنازع )
( 1 ) يؤدّي إلى الفشل وضعف القوّة وذهاب الرّيح والهزيمة .
( 2 ) يؤدّي إلى الكره والبغضاء بين النّاس .
( 3 ) يؤدّي إلى سخط الرّبّ عزّ وجلّ .
( 4 ) يؤدّي إلى إراقة الدّماء .
( 5 ) خسارة في الدّنيا وعذاب في الآخرة .
( 6 ) التّنازع يضعف قوّة الأمّة ويمكّن منها أعداءها .
( 7 ) التّنازع على المناصب وأمور الدّنيا يؤدّي إلى الفتن وإشعال الحروب الأهليّة .
( 8 ) التّنازع يشغل أصحابه عمّا يفيدهم في دنياهم وآخرتهم .
( 9 ) التّنازع يفتّت قوّة المجتمع ويؤدّي إلى الفرقة .
( 10 ) التّنازع مدخل واسع من مداخل الشّيطان الّتي يتمكّن بها من إفساد العقيدة وإشاعة البغضاء بين الأخ وأخيه ، بل بين الأب وابنه .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 5 / 169 .
( 2 ) المرجع السابق 17 / 46 .
( 3 ) المرجع السابق 8 / 16 .
( 4 ) المرجع السابق 4 / 152 .