قال : نخسه ( أراه قال ) بشيء كان معه . قال : فجعل بعد ذلك يتقدّم النّاس ينازعني حتّى إنّي لأكفّه ، قال :
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتبيعنيه بكذا وكذا ؟ واللّه يغفر لك » قال : قلت : هو لك يا نبيّ اللّه . . . » ) * « 1 » .
13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قال اللّه - عزّ وجلّ - :
الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النّار » ) * « 2 » .
14 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - في حديث الهجرة قال أبو بكر : . . . فقدمنا المدينة ليلا ، فتنازعوا أيّهم ينزل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أنزل على بني النّجّار أخوال عبد المطّلب أكرمهم بذلك » ) * « 3 » .
15 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : إنّ نوحا صلّى اللّه عليه وسلّم نازعه الشّيطان في عود الكرم « 4 » فقال نوح : هذا لي . وقال الشّيطان : هذا لي ، فاصطلحا على أنّ لنوح ثلثها وللشّيطان ثلثيها » ) * « 5 » .
16 - * ( عن حنش الكنانيّ - رضي اللّه عنه - أنّ قوما باليمن حفروا زبية « 6 » لأسد فوقع فيها فتكابّ « 7 » النّاس عليه فوقع فيها رجل فتعلّق بآخر ثمّ تعلّق الآخر بآخر حتّى كانوا فيها أربعة ، فتنازع في ذلك « 8 » حتّى أخذ السّلاح بعضهم لبعض ، فقال لهم عليّ - رضي اللّه عنه - : « أتقتلون مائتين في أربعة ؟
ولكن سأقضي بينكم بقضاء إن رضيتموه ، للأوّل ربع الدّية وللثّاني ثلث الدّية وللثّالث نصف الدّية وللرّابع الدّية فلم يرضوا بقضائه ، فأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال :
« سأقضي بينكم بقضاء » ، فأخبر بقضاء عليّ فأجازه ) * « 9 » .
من الأحاديث الواردة في ذمّ ( التنازع ) معنى
17 - * ( عن ابن أبي مليكة - رضي اللّه عنه - قال : كاد الخيّران أن يهلكا - أبو بكر وعمر لمّا قدم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - وفد بني تميم أشار أحدهما بالأقرع بن حابس التّميميّ الحنظليّ أخي بني مجاشع ، وأشار الآخر بغيره فقال أبو بكر لعمر : إنّما أردت خلا في فقال عمر : ما أردت خلافك . فارتفعت أصواتهما عند
هامش
( 1 ) مسلم 2 ( 1466 ) .
( 2 ) أبو داود 14 ( 4090 ) ، وابن ماجة ( 4174 ) .
( 3 ) مسلم ( 2009 ) وقد روى مسلم الحديث بتمامه عن زهير عن أبي إسحاق عن البراء وعن عثمان بن عمرو الجزء الذي نقلناه هنا من رواية عثمان ، انظر صحيح مسلم آخر كتاب الزهد ج 4 ص 2311 .
( 4 ) الكرم : العنب .
( 5 ) سنن النسائي 8 ( 5726 ) .
( 6 ) زبية : الزبية بضم الزاي هي الحفرة .
( 7 ) فتكابّ الناس عليه : تزاحم الناس عليه .
( 8 ) فتنازع في ذلك : أي تنازع الناس في ذلك واختلفوا فيه .
( 9 ) المسند 1 / 77 رقم ( 573 ) ، قال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح .