بما يشقّ على الإنسان « 1 » .
والتّكلّف قد يكون محمودا ، وهو ما يتوخّاه الإنسان ليتوصّل به إلى أن يصير الفعل الّذي يتعاطاه سهلا عليه ويصير كلفا به ومحبّا له ، ولهذا النّظر استعمل التّكليف في تكلّف العبادات ، وقد يكون مذموما ، وهو ما يتكلّفه الإنسان مراءاة وهو المقصود هنا « 2 » .
التكلف بين المدح والذم :
قال الرّاغب : التكلّف على ضربين : الأوّل :
محمود ، وهو ما يتحرّاه الإنسان ليتوصّل به إلى أن يصير الفعل الّذي يتعاطاه سهلا عليه ويصير كلفا به ومحبّا له ، وبهذا النّظر يستعمل التّكليف في تكلّف العبادات .
الثّاني : مذموم وهو ما يتحرّاه الإنسان مراءاة ، وإيّاه عني بقوله تعالى
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
( ص / 86 ) وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « أنا وأتقياء أمّتي برءآء من التّكلّف « 3 » » . وهذا المعنى الثّاني هو المقصود من هذه الصّفة .
[ للاستزادة : انظر صفات : التعسير - الغلو - التفريط والإفراط - التنفير .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : التوسط - التيسير - الإخلاص - المروءة ] .
الآيات الواردة في « التكلف »
1 -
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( 86 )
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 87 )
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( 88 ) « 4 »
هامش
( 1 ) بصائر ذوي التمييز ( 4 / 376 ) .
( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .
( 3 ) المفردات 349 ، وبصائر ذوي التمييز ( 4 / 376 ) .
( 4 ) ص : 86 - 88 مكية .