قال : مرحبا بالنّبيّ الصّالح والأخ الصّالح . قال : ثمّ مرّ فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا إدريس . قال : ثمّ مررت بموسى عليه السّلام فقال : مرحبا بالنّبيّ الصّالح والأخ الصّالح . قال : قلت : من هذا ؟ قال :
هذا موسى . قال : ثمّ مررت بعيسى . فقال : مرحبا بالنّبيّ الصّالح والأخ الصّالح . قلت : من هذا ؟ قال :
هذا عيسى ابن مريم . قال : ثمّ مررت بإبراهيم عليه السّلام فقال : مرحبا بالنّبيّ الصّالح والابن الصّالح قال : قلت : من هذا ؟ قال : هذا إبراهيم ثمّ عرج بي حتّى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام « 1 » ففرض اللّه على أمّتي خمسين صلاة . قال : فرجعت بذلك حتّى أمرّ بموسى ، فقال موسى عليه السّلام :
ماذا فرض ربّك على أمّتك ؟ قال : قلت : فرض عليهم خمسين صلاة . قال لي موسى عليه السّلام : فراجع ربّك ، فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك . قال : فراجعت ربّي فوضع شطرها . قال : فرجعت إلى موسى عليه السّلام فأخبرته ، قال : راجع ربّك ، فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك .
قال : فراجعت ربّي . فقال : هي خمس وهي خمسون . لا يبدّل القول لديّ . قال : فرجعت إلى موسى . فقال :
راجع ربّك . فقلت : قد استحييت من ربّي . قال : ثمّ انطلق بي جبريل حتّى نأتي سدرة المنتهى . فغشيها ألوان لا أدري ما هي . قال : ثمّ أدخلت الجنّة فإذا فيها جنابذ « 2 » اللّؤلؤ ، وإذا ترابها المسك » ) * « 3 » .
11 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّه قال :
قدم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة وأنا ابن عشر . ومات وأنا ابن عشرين ، وكنّ أمّهاتي يحثثنني على خدمته فدخل علينا دارنا فحلبنا له من شاة داجن « 4 » وشيب « 5 » . له من بئر في الدّار . فشرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له عمر - وأبو بكر عن شماله - : يا رسول اللّه أعط أبا بكر ، فأعطاه أعرابيّا عن يمينه وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الأيمن فالأيمن » ) * « 6 » .
12 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اغتسل بدأ بيمينه فصبّ عليها من الماء فغسلها ، ثمّ صبّ الماء على الأذى الّذي به بيمينه ، وغسل عنه بشماله . حتّى إذا فرغ من ذلك صبّ على رأسه » ) * « 7 » .
13 - * ( عن ميمونة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : وضعت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ماء للغسل فغسل يديه مرّتين - أو ثلاثا - ثمّ أفرغ على شماله فغسل مذاكيره « 8 » ، ثمّ مسح يده بالأرض ثمّ مضمض
هامش
( 1 ) صريف الأقلام : تصويتها حال الكتابة . قال الخطابي : هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية اللّه تعالى ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ .
( 2 ) جنابذ : هي القباب . واحدتها جنبذة بضم الجيم وسكون النون وفتح الباء .
( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 349 ) . ومسلم ( 163 ) واللفظ له
( 4 ) داجن : هي التي تعلف في البيوت .
( 5 ) شيب له : وضع عليه ماء أو خلط بماء .
( 6 ) البخاري - الفتح 5 ( 2571 ) مسلم ( 2029 ) واللفظ له .
( 7 ) البخاري - الفتح 1 ( 258 ) مسلم ( 321 ) واللفظ له .
( 8 ) مذاكيره : أي القبل وما حوله .