تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3860

مساهمون:

ص٣٨٦٠

الأحاديث الواردة في ذمّ ( الإساءة )

1 - * ( عن أبي اليسر - رضي اللّه عنه - قال : أتتني امرأة تبتاع تمرا « 1 » ، فقلت : إنّ في البيت تمرا أطيب منه ، فدخلت معي في البيت فأهويت إليها فقبّلتها ، فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له ، قال : استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا . فلم أصبر فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكرت ذلك له ، فقال له : « أخلفت غازيا في سبيل اللّه في أهله بمثل هذا ؟ » ، حتّى تمنّى أنّه لم يكن أسلم إلّا تلك السّاعة ، حتّى ظنّ أنّه من أهل النّار . قال : وأطرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طويلا ، حتّى أوحى اللّه إليه :
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
( هود / 114 ) قال أبو اليسر : فأتيته ، فقرأها عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال أصحابه : يا رسول اللّه ، ألهذا خاصّة أم للنّاس عامّة ؟ . قال : « بل للنّاس عامّة » ) * « 2 » . 2 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر . كبّر ثلاثا ثمّ قال :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
( الزخرف / 13 - 14 ) اللّهمّ إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتّقوى ، ومن العمل ما ترضى . اللّهمّ هوّن علينا سفرنا هذا ، واطو عنّا بعده . اللّهمّ أنت الصّاحب في السّفر والخليفة في الأهل . اللّهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل » وإذا رجع قالهنّ وزاد فيهنّ : « آيبون تائبون عابدون لربّنا حامدون » ) * « 3 » 3 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تلا قول اللّه - عزّ وجلّ - في إبراهيم
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
( إبراهيم / 36 ) . وقال عيسى عليه السّلام
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( المائدة / 118 ) ، فرفع يديه وقال : « اللّهمّ أمّتي أمّتي » وبكى ، فقال اللّه - عزّ وجلّ - : يا جبريل ، اذهب إلى محمّد - وربّك أعلم - فسله ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل - عليه الصّلاة والسّلام - فسأله فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بما قال . وهو أعلم . فقال اللّه : يا جبريل ، اذهب إلى محمّد فقل : إنّا سنرضيك في أمّتك ولا نسوؤك ) * « 4 » . 4 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفّر اللّه عنه كلّ سيّئة كان زلفها « 5 » ، وكان بعد ذلك القصاص . الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسّيّئة بمثلها ، إلّا أن يتجاوز اللّه عنها » ) * « 6 » .
هامش
( 1 ) تبتاع تمرا : أي تشتريه . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4687 ) . ومسلم ( 2763 ) . والترمذي ( 3115 ) واللفظ له . ( 3 ) مسلم ( 1342 ) . ( 4 ) مسلم ( 202 ) . ( 5 ) زلفها : أي اقترفها وفعلها . ( 6 ) البخاري - الفتح 1 ( 41 ) واللفظ له . ومسلم ( 129 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3860 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح