تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3688

مساهمون:

ص٣٦٨٨
5 - الوليّ : يعني العون ، وذلك في الّذين كفروا
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
محمد / 11 ) يعني وليّهم في العون لهم . 6 - الوليّ : يعني الآلهة وذلك قوله في ( سورة العنكبوت / 41 )
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
يعني آلهة وكقوله في ( سورة الشّورى / 6 )
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
يعني آلهة
اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
. 7 - الوليّ : يعني العصبة . وذلك قوله في ( سورة مريم / 5 ) :
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
يعني العصبة من بعدي . وكقوله في ( سورة النّساء / 33 )
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ
يعني العصبة . 8 - الوليّ : يعني الولاية في دين الكفر وذلك قوله في ( سورة المجادلة / 14 )
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
يعني المنافقين تولّوا اليهود في الدّين . 9 - الوليّ : يعني الولاية في دين الإسلام وذلك قوله في ( سورة المائدة / 55 )
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وقال في ( سورة براءة / 71 )
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
يعني في الدّين . 10 - الوليّ : يعني المولى الّذي تعتقه ، وذلك قوله في ( سورة الأحزاب / 5 )
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ
يعني المولى الّذي تعتقه . 11 - الوليّ : يعني الوليّ في النّصح وذلك قوله في ( سورة الممتحنة / 1 )
لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
يعني في النّصيحة . وقال في ( آل عمران / 28 )
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ
يعني في النّصيحة
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .

الموالاة بين المدح والذم :

الموالاة إذا كانت بين المؤمن وربّه أو بين المؤمنين بعضهم وبعض فهي الموالاة المحمودة المأمور بها شرعا ، وهي الّتي تورث العزّ في الدّنيا وتكسب الفوز والنّجاة في الآخرة ، أمّا إذا كانت الموالاة بين الكفّار والمنافقين بعضهم وبعض أو بينهم وبين الشّيطان ، أو تلك الّتي يكون الكافر أو الشّيطان طرفا فيها فهي الموالاة المذمومة المنهيّ عنها ، وهي الّتي تورث ذلّ الدّنيا وغضب اللّه وعقابه في الآخرة ، وهذه الأخيرة يتبرّأ منها أطرافها ولا يغني بعضهم عن بعض شيئا في الآخرة . يقول الرّاغب : نفى اللّه تعالى الولاية بين المؤمنين والكافرين في غير آية ، من ذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ
( المائدة / 51 ) ، وقال سبحانه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
( الممتحنة / 1 ) وجعل سبحانه بين الكافرين والشّياطين موالاة في الدّنيا ، ونفى بينهم الموالاة في الآخرة قال سبحانه في الموالاة بينهم في الدّنيا و
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
( التوبة / 67 ) وقال سبحانه
إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
( الأعراف / 30 ) ولمّا جعل بينهم وبين الشّيطان موالاة ، جعل للشّيطان في الدّنيا عليهم سلطانا ، ومن نفي الموالاة بينهم في الآخرة قوله سبحانه
هامش
( 1 ) التصاريف ، تفسير القرآن مما اشتبهت أسماؤه ، وتصرفت معانيه ليحي بن سلام ( 235 - 237 ) ، كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر لابن العمادت / فؤاد عبد المنعم أحمد ( 249 - 251 ) ، ونزهة الأعين النواظر لابن الجوزي ، ت / محمد عبد الكريم كاظم ( 613 - 614 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3688 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح