قال : « يوم الخميس ! وما يوم الخميس ! « 1 » ، ثمّ بكى حتّى بلّ دمعه الحصى ، الحديث ، وفيه : أوصيكم بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم « 2 » ، قال : وسكت عن الثّالثة ، أو قالها فأنسيتها » ) * « 3 » ، « 4 » .
30 - * ( عن سليمان بن بريدة عن أبيه - رضي اللّه عنهما - قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة ، أوصاه في خاصّته بتقوى اللّه ، ومن معه من المسلمين خيرا « 5 » ، ثمّ قال : اغزوا باسم اللّه ، في سبيل اللّه ، قاتلوا من كفر باللّه ، اغزوا ولا تغلّوا ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا . . . » ) * الحديث « 6 » .
31 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
« أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم بثلاث : بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، وركعتي الضّحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد » ) * « 7 » .
32 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه » ) * « 8 » .
33 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - قال : « إنّ خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم أوصاني : إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ، ثمّ انظر أهل بيت من جيرانك ، فأصبهم منها بمعروف » ) * « 9 » .
34 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فإذا شهد أمرا فليتكلّم بخير أو ليسكت ، واستوصوا بالنّساء ، فإنّ المرأة خلقت من ضلع ، وإنّ أعوج شيء في الضّلع أعلاه ، إن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، استوصوا بالنّساء خيرا » ) * « 10 » .
35 - * ( عن أبي ذرّ الغفاريّ - رضي اللّه عنه - قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط « 11 » فاستوصوا بأهلها خيرا فإنّ لهم ذمّة ورحما ، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فأخرج منها » ) * « 12 » .
36 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - « أنّ رجلا قال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أوصني ، قال : لا تغضب ، فردّد مرارا ، قال : لا تغضب » ) * « 13 » .
هامش
( 1 ) في هذه العبارة تفخيم أمر هذا اليوم في الشدة والمكروه .
( 2 ) معنى هذه العبارة : الأمر بضيافة الوفود وإكرامهم تطييبا لنفوسهم وترغيبا لغيرهم ، وإعانة لهم على سفرهم .
( 3 ) الساكت هنا هو ابن عباس ، والناسي هو سعيد بن جبير الذي روى حديثه ، قال المهلب : والثالثة هي تجهيز جيش أسامة .
( 4 ) البخاري 6 ( 3053 ) ، ومسلم 2 ( 1627 ) ، واللفظ له .
( 5 ) المراد أوصاه بمن معه .
( 6 ) مسلم 3 ( 1731 ) .
( 7 ) البخاري ، الفتح 3 ( 1178 ) ، ومسلم ( 721 ) ، واللفظ له .
( 8 ) البخاري ، الفتح 10 ( 6014 ) ، ومسلم ( 2625 ) ، واللفظ واحد .
( 9 ) مسلم ( 2625 ) .
( 10 ) البخاري 6 ( 3331 ) ، ومسلم 2 ( 1468 ) .
( 11 ) القيراط جزء من أجزاء الدينار ، والدرهم ، وهو الآن كذلك ويستعمل أيضا اسما لجزء من أربعة وعشرين جزءا من الفدان وكان أهل مصر - ولا يزالون - يكثرون من استعماله والتحدث به ، وقد ورد التصريح باسم مصر في الحديث الذي أورده مسلم عقيب هذا .
( 12 ) مسلم 4 ( 2543 ) .
( 13 ) البخاري ، الفتح 10 ( 6116 ) .