عليها ) . فابن القيّم يبيّن أنّ للتّربية أهمّية قصوى في تهذيب الخلق وتقويم السّلوك ، كما يوضّح أنّ التّربية السّليمة هي الّتي تجعل للتّدريب والتّعويد شأنا في رسوخ الصّفات الطّيّبة . وفي هذا القول أيضا يحمّل ابن القيّم التّربية مسئوليّة انحراف الأخلاق والسّلوك » ) * « 1 » .
4 - * ( قال د . محمّد عليّ الهاشميّ : « الفرد المسلم يشعر بمسئوليّته عن رعيّته : ذلك أنّه ما من تقصير أو تهاون أو تفريط في جنب اللّه ورسوله ، يقع فيه أحد أفراد أسرة هذا المسلم إلّا وهو مسؤول عنه :
« كلّكم راع ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته . . . » . وهذه المسئوليّة الّتي يحسّها المسلم الصّادق من جرّاء تفريط أحد أفراد أسرته تخزّ جنبه ، فلا يطيق عليها صبرا ، ويسارع في إزالة أسبابها مهما تكن النّتائج ، فما يصبر على هذه المسئوليّة ، وما يطيق السّكوت عليها إلّا رجل في إيمانه ضعف ، وفي دينه رقّة ) * « 2 » .
5 - * ( قال الدّكتور عليّ أبو العينين : « من المقوّمات الأساسيّة الّتي يقوم عليها المجتمع المسلم أنّه مجتمع مسؤول ، كلّ فرد فيه مطالب بالمشاركة في تسيير أمور مجتمعه ، والمسلمون مسؤولون عن بعضهم ، ومأمورون بالدّعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر » ) * « 3 » .
من فوائد ( المسؤولية )
( 1 ) تشعر بوجوب أداء الأمانة أمام اللّه وأمام النّاس .
( 2 ) الإخلاص في العمل والثّبات عليه .
( 3 ) كسب ثقة النّاس واعتزازهم به .
( 4 ) يشعر الشّخص المسؤول بالسّعادة تغمره كلّما قام بتنفيذ عمل نافع .
( 5 ) كلّ مسؤول بقدر استطاعة تحمّله ولا يخلو أحد من المسئوليّة مهما قلّت منزلته في المجتمع .
( 6 ) تجعل بنيان الدّولة قويّا غير قابل للتّصدّع عند التّعرّض للمحن والحروب .
( 7 ) المسئوليّة تجعل للإنسان قيمة في مجتمعه .
هامش
( 1 ) عن كتاب الفكر التربوي عند ابن القيم ( 162 ) .
( 2 ) شخصية المسلم ( 14 - 15 ) .
( 3 ) التربية الإسلامية وتنمية المجتمع الإسلامي ( 54 ) .