على الإنسان ؟ قال : « أن يعرف نفسه ، ويكتم الأسرار فإذا اجتمع الأمران واقترن بشرف النّفس علوّ الهمّة كان الفضل بهما ظاهرا ، والأدب بهما وافرا ، ومشاقّ الحمد بينهما مسهّلة ، وشروط المروءة بينهما متينة » ) * « 1 » .
25 - * ( قال بعضهم : الكامل المروءة من حصّن دينه ، ووصل رحمه ، وأكرم إخوانه ) * « 2 » .
26 - * ( سئل بعض الحكماء عن الفرق بين العقل والمروءة ، فقال « العقل يأمرك بالأنفع ، والمروءة تأمرك بالأجمل » وقال الماورديّ « ولن تجد الأخلاق على ما وصفنا من حدّ المروءة منطبعة ، ولا عن المراعاة مستغنية ، وإنّما المراعاة هي المروءة لا ما انطبعت عليه من فضائل الأخلاق ، لأنّ غرور الهوى ونازع الشّهوة يصرفان النّفس أن تركب الأفضل من خلائقها ، والأجمل من طرائقها ، وإن سلمت منها ، وبعيد أن تسلم إلّا لمن استكمل شرف الأخلاق طبعا ، واستغنى عن تهذيبها تكلّفا وتطبّعا » ) * « 3 » .
27 - * ( قال أحدهم :
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا * فمطلبها كهلا عليه عسير
) * « 4 » .
28 - * ( قال بعض الشّعراء :
إذا أنت لم تعرف لنفسك حقّها * هوانا بها كانت على النّاس أهونا
فنفسك أكرمها وإن ضاق مسكن * عليك لها فاطلب لنفسك مسكنا
وإيّاك والسّكنى بمنزل ذلّة * يعدّ مسيئا فيه من كان محسنا
) * « 5 » .
من فوائد ( المروءة )
( 1 ) تعلّم الإنصاف والصّدق والاحتمال والصّبر .
( 2 ) تبعد المسلم عمّا يكره اللّه والمسلمون .
( 3 ) رفع الهمم للملمّات ، والتّرفّع عن المحقّرات .
( 4 ) شكر المنعم على ما أنعم .
( 5 ) التّحلّي بالحزم عند العزم والعفو عند المقدرة .
( 6 ) تكسب الإنسان مكارم الأخلاق .
( 7 ) تبتعد بالإنسان عن كلّ ما يؤذي صفة الكمال في الإنسان .
( 8 ) مساعدة الأهل والإخوان والجيران .
( 9 ) تعلي شرف النّفس وقدرها .
( 10 ) تخلّص الانسان من غرور الهوى ونوازع الشّهوة .
( 11 ) تدعو الإنسان إلى الأنفة من الخمول والكسل .
( 12 ) تدعو الإنسان إلى استنكار مهانة النّقص .
( 13 ) دعوة للإنسان إلى تجنّب الأماني بلا عمل ، لأنّ التّمنّي استصغار لنعم اللّه تعالى .
( 14 ) تضفي على الإنسان عزّا ، وعلى المجتمع ترابطا .
هامش
( 1 ) أدب الدنيا والدين ( 309 ) .
( 2 ) المرجع السابق ( 310 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 306 ) .
( 4 ) المروءة لمحمد إبراهيم سليم ( 9 ) .
( 5 ) أدب الدنيا والدين ( 308 )