المروءة
المروءة لغة :
مصدر مرؤ الرّجل يمرؤ ، وهو مأخوذ من مادّة ( م ر أ ) الّتى ذكر ابن فارس أنّها لا تنقاس ( أي ليس لها معنى واحد ترجع إليه مشتقّاتها ) ، يقال امرؤ وامرآن وامريء ، وامرأة تأنيث امرئ ، المروءة : كمال الرّجوليّة .
وقال الأزهريّ : قد مرؤ الرّجل ، وتمرّأ إذا تكلّف المروءة ، والمرآة مصدر الشّيء المرئيّ ، وجمع المرآة مراء ، والعوامّ يقولون في جمع المرآة مرايا ، قال : وهو خطأ والمراء : المماراة والجدل ، والمريء الرّجل المقبول في خلقه وخلقه ، وقال الجوهريّ : المروءة الإنسانيّة ، ولك أن تشدّد ( بعد قلب الهمزة واوا فتقول : مروّة ) والمرأ :
الرّجل ، يقال : هذا مرأ صالح ، وضمّ الميم لغة ، وهما مرءان صالحان ، ولا يجمع على لفظه ، وبعضهم يقول :
هذه مرأة صالحة ومرة أيضا بترك الهمزة وتحريك الرّاء بحركتها ، والنّسبة إلى امرئ : مرئيّ .
وقال ابن منظور : المروءة : كمال الرّجوليّة . مرؤ الآيات / الأحاديث / الآثار / 14 / 28 الرّجل يمرؤ مروءة ، فهو مريء على فعيل ، وتمرّأ على تفعّل : صار ذا مروءة . وتمرّأ : تكلّف المروءة . وتمرّأ بنا أي طلب بإكرامنا اسم المروءة . وفلان يتمرّأ بنا أي يطلب المروءة بنقصنا أو عيبنا . وفي حديث عليّ - رضي اللّه عنه - : لمّا تزوّج فاطمة ، قال له يهوديّ ، أراد أن يبتاع منه ثيابا - لقد تزوّجت امرأة ، يريد : امرأة كاملة ، كما يقال : فلان رجل أي كامل في الرّجال « 1 » .
المروءة اصطلاحا :
قال الماورديّ : المروءة مراعاة الأحوال إلى أن تكون « 2 » على أفضلها ، حتّى لا يظهر منها قبيح عن قصد ، ولا يتوجّه إليها ذمّ باستحقاق « 3 » .
وقال الكفويّ : المروّة هي الإنسانيّة . وقيل هي الرّجوليّة الكاملة « 4 » .
وقال الجرجانيّ : هي قوّة للنّفس مبدأ لصدور الأفعال الجميلة عنها المستتبعة للمدح شرعا وعقلا ( وعرفا ) « 5 » .
وقال المقّريّ : المروءة آداب نفسانيّة ، تحمل
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ( 5 / 315 ) تهذيب اللغة ( 15 / 288 ) الصحاح ( 1 / 72 ) لسان العرب ( 1 / 156 ) .
( 2 ) الضمير في تكون يرجع إلى النفس ، ويؤيد هذا قوله فيما بعد : فكتب أن مراعاة النفس على أفضل أحوالها ، انظر ( هامش 1 ص 306 ) من كتاب ( أدب الدنيا والدين ) .
( 3 ) أدب الدنيا والدين ( 306 ) .
( 4 ) الكليات للكفوي ( 874 ) .
( 5 ) التعريفات ( 210 ) .