تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3317

مساهمون:

ص٣٣١٧

محاسبة النفس

المحاسبة لغة :

مصدر حاسب يحاسب ، وهو مأخوذ من مادّة ( ح س ب ) الّتي تدلّ على العدّ ، تقول : حسبت الشّيء أحسبه حسبا وحسبانا ، وحسابا وحسابة إذا عددته ، والمعدود : محسوب وحسب أيضا والأخير فعل بمعنى مفعول ، ومنه قولهم : ليكن عملك بحسب ذلك أي على قدره وعدده ، وحاسبته من المحاسبة ، واحتسبت عليه كذا : إذا أنكرته عليه ، وشيء حساب أي كاف ، ومنه قوله تعالى :
عَطاءً حِساباً
( النبأ / 36 ) أي كافيا ، وقول اللّه تعالى :
فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً
( الطلاق / 8 ) . إشارة إلى نحو ما روي « من نوقش في الحساب معذّب » والحسيب والمحاسب : من يحاسبك ، ثمّ عبّر به عن المكافىء في الحساب . وفي قول اللّه تعالى :
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( البقرة / 212 ) أوجه عديدة منها : أنّه يعطي المؤمن ولا يحاسبه عليه ، ووجه ذلك أنّ المؤمن لا يأخذ من الدّنيا إلّا قدر ما يجب ، وكما يجب ، وفي وقت ما يجب ، ولا ينفق إلّا كذلك ، ويحاسب نفسه فلا يحاسبه اللّه حسابا يضرّه كما روي : من حاسب نفسه في الدّنيا لم يحاسبه الآيات / الأحاديث / الآثار 1 / 3 / 15 اللّه يوم القيامة . وقال ابن منظور : الحساب والمحاسبة : عدّك الشّيء ، وحسب الشّيء يحسبه ، بالضّمّ ، حسبا وحسابا وحسابة : عدّه . وحاسبه : من المحاسبة . ورجل حاسب من قوم حسّب وحسّاب . وقوله تعالى :
وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
، أي حسابه واقع لا محالة ، وكلّ واقع فهو سريع ، وسرعة حساب اللّه ، أنّه لا يشغله حساب واحد عن محاسبة الآخر ، وقوله - عزّ وجلّ - :
كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
( الإسراء / 14 ) ، أي كفى بك لنفسك محاسبا « 1 » .

النفس لغة واصطلاحا :

( انظر مجاهدة النفس )

المحاسبة اصطلاحا :

قال المناويّ : المحاسبة : هي استيفاء الأعداد فيما للمرء أو عليه « 2 » .

محاسبة النفس اصطلاحا :

قال الإمام الماورديّ : محاسبة النّفس : أن يتصفّح الإنسان في ليله ما صدر من أفعال نهاره فإن كان محمودا أمضاه وأتبعه بما شاكله وضاهاه ، وإن كان
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 1 / 313 - 314 ) ، ومقاييس اللغة ( 2 / 59 ) ، والصحاح ( 1 / 110 ) ، والمفردات ( 117 ) . ( 2 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 298 ) وفي الأصل « فيما للمراد وعليه » وهو تصحيف واضح .