قال : قيل يا رسول اللّه ، من أسعد النّاس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقد ظننت يا أبا هريرة ألايسألني عن هذا الحديث أحد أوّل منك ، لما رأيت من حرصك على الحديث : أسعد النّاس بشفاعتي يوم القيامة : من قال لا إله إلّا اللّه خالصا من قلبه ، أو نفسه » ) * « 1 » .
51 - * ( عن حميد بن عبد الرّحمن قال :
سمعت معاوية - رضي اللّه عنه - خطيبا يقول :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين ، وإنّما أنا قاسم ، واللّه يعطي ، ولن تزال هذه الأمّة قائمة على أمر اللّه لا يضرّهم من خالفهم حتّى يأتي أمر اللّه » ) * « 2 » .
52 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلّغها ، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغلّ « 3 » عليهنّ قلب مسلم :
إخلاص العمل للّه ، ومناصحة أئمّة المسلمين ، ولزوم جماعتهم ، فإنّ الدّعوة تحيط من ورائهم » ) * « 4 » .
53 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - أنّ نافع بن عبد الحارث الخزاعيّ لقيه بعسفان ، وكان عمر يستعمله على مكّة ، فقال : من استعملت على أهل الوادي ؟ فقال : ابن أبزى . قال : ومن ابن أبزى ؟
قال مولى من موالينا . قال : فاستخلفت عليهم مولى .
قال : إنّه قارىء لكتاب اللّه - عزّ وجلّ - وإنّه عالم بالفرائض . قال عمر : أما إنّ نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم قد قال « إنّ اللّه يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين » ) * « 5 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 1 ( 99 ) . وقوله « أو في نفسه » شك من الراوي .
( 2 ) البخاري - الفتح 1 ( 71 ) واللفظ له ومسلم ( 1037 ) .
( 3 ) لا يغلّ - بالضم - من الإغلال وهو الخيانة ، وبالفتح من الغل ، وهو الحقد والشحناء ، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق .
( 4 ) الترمذي ( 2658 ) واللفظ له وقال : هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجة ( 230 ) من حديث زيد بن ثابت . وأحمد ( 5 / 182 ) وذكره الألباني في صحيح الجامع ( 6642 ) .
( 5 ) مسلم ( 817 ) وقال أيضا : تفقهوا قبل أن تسودوا .