تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2899

مساهمون:

ص٢٨٩٩

الأحاديث الواردة في ( العفو )

1 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب اللّه - تعالى - حدّثنا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
( الشورى / 30 ) . وسأفسّرها لك يا عليّ : « ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدّنيا فبما كسبت أيديكم ، واللّه - تعالى - أكرم من أن يثنّي عليهم العقوبة في الآخرة ، وما عفا اللّه - تعالى - عنه في الدّنيا فاللّه - تعالى - أحلم من أن يعود بعد عفوه » ) * « 1 » . 2 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قالت أمّ حبيبة - رضي اللّه عنها - : « اللّهمّ متّعني بزوجي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبأبي أبي سفيان ، وبأخي معاوية . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّك سألت اللّه لاجال مضروبة ، وآثار موطوءة ، وأرزاق مقسومة ، لا يعجّل منها شيئا قبل حلّه ، ولا يؤخّر منها شيئا بعد حلّه ، ولو سألت اللّه أن يعافيك من عذاب في النّار ، وعذاب في القبر لكان خيرا لك » ) * « 2 » . 3 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّ الرّبيّع - وهي ابنة النّضر - كسرت ثنيّة جارية فطلبوا الأرش « 3 » ، وطلبوا العفو فأبوا ، فأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأمرهم بالقصاص . فقال أنس بن النّضر : أتكسر ثنيّة الرّبيّع يا رسول اللّه ؟ لا والّذي بعثك بالحقّ لا تكسر « 4 » ثنيّتها . فقال : « يا أنس ، كتاب اللّه القصاص » فرضي القوم وعفوا ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من عباد اللّه من لو أقسم على اللّه لأبرّه » ) * « 5 » . 4 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ رجلا من أهل مصر سأله فقال : يا ابن عمر ، إنّي سائلك عن شيء فحدّثني عنه : هل تعلم أنّ عثمان فرّ يوم أحد ؟ . قال : نعم . فقال : تعلم أنّه تغيّب عن بدر ولم يشهد ؟ . قال : نعم . قال الرّجل : هل تعلم أنّه تغيّب عن بيعة الرّضوان فلم يشهدها ؟ قال : نعم . قال : اللّه أكبر . قال ابن عمر : تعال أبيّن لك . أمّا فراره يوم أحد فأشهد أنّ اللّه عفا عنه وغفر له . وأمّا تغيّبه عن بدر فإنّه كانت تحته بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت مريضة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ لك أجر رجل ممّن شهد بدرا وسهمه » . وأمّا تغيّبه عن بيعة الرّضوان
هامش
( 1 ) أحمد ( 1 / 85 ) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر ( 2 / 649 ) : إسناده حسن ، وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 7 / 373 ) وعزاه لأحمد ، والحاكم في المستدرك 2 / 445 ) من طريق أبي جحيفة عن علي - رضي اللّه عنه - وصححه ووافقه الذهبي . ( 2 ) مسلم ( 2663 ) . ( 3 ) الأرش : في الحكومات ، وهو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع ، وأروش الجنايات والجراحات من ذلك . ( 4 ) قوله ( لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها ) : ليس من باب العصيان لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنما من باب الرجاء والدعاء أن يلهمهم اللّه العفو ويعفو . وهذه من كرامة المسلم عند اللّه إذا دعا استجاب له . ( 5 ) البخاري - الفتح 5 ( 2703 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1675 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2899 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح