تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2891

مساهمون:

ص٢٨٩١
والغفران والمغفرة من اللّه تعالى هي أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب ، والاستغفار : طلب ذلك بالمقال والفعال ، وقولهم اغفروا هذا الأمر بغفرته أي استروه بما يجب أن يستر به « 1 » . والغفران ( والمغفرة والغفر ) تكون من اللّه عزّ وجلّ للعبد ، وتكون من العبد لأخيه ، قال الشّاعر :
غفرنا وكانت من سجيّتنا الغفر
أنّث الغفر لأنّه في معنى المغفرة ، وقولهم : غفر الأمر بغفرته وغفيرته : أصلحه بما ينبغي أن يصلح به ، أمّا قولهم : ما عندهم عذيرة ولا غفيرة فمعناه : لا يعذرون ولا يغفرون ذنبا لأحد « 2 » .

الغفران اصطلاحا :

هو تغطية الذّنب بالعفو عنه « 3 » . والغفران المقصود هنا يعني أن يصفح المرء عن ذنب أخيه في حقّه وأن يتجاوز عنه .

الفرق بين العفو والغفران :

يتمثّل الفرق بين العفو والغفران في أمور عديدة أهمّها : - أنّ الغفران يقتضي إسقاط العقاب ونيل الثّواب ، ولا يستحقّه إلّا المؤمن ولا يكون إلّا في حقّ البارىء - تعالى - . - أمّا العفو فإنّه يقتضي إسقاط اللّوم والذّمّ ولا يقتضي نيل الثّواب ويستعمل في العبد أيضا . - العفو قد يكون قبل العقوبة أو بعدها ، أمّا الغفران ؛ فإنّه لا يكون معه عقوبة البتّة ولا يوصف بالعفو إلّا القادر عليه . - في العفو إسقاط للعقاب ، وفي المغفرة ستر للذّنب وصون من عذاب الخزي والفضيحة « 4 » . [ للاستزادة : انظر صفات : الصفح - الرحمة - الستر - السماحة - المحبة - كظم الغيظ - النبل - الرجولة - النزاهة - حسن العشرة - حسن المعاملة - الشهامة . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الانتقام - الأذى - العنف - البغض - سوء الظن - سوء الخلق - سوء المعاملة ] .
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب ( 6 / 3274 ) وما بعدها ( ط . دار المعارف ) ، والمفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ( 362 ) . ( 2 ) لسان العرب ( 6 / 3275 ) ( 3 ) انظر موسوعة له الأسماء الحسنى للشرباصي 2 / 263 ) . ( 4 ) الكليات للكفوي ( 632 ، 666 ) بتصرف يسير .