تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2707

مساهمون:

ص٢٧٠٧
اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . فإنّ الصّدق طمأنينة وإنّ الكذب ريبة » ) * « 1 » . 6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « نحن أحقّ بالشّك من إبراهيم إذ قال
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
( البقرة / 260 ) ) * « 2 » . 7 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « يكون عليكم أمراء تطمئنّ إليهم القلوب ، وتلين لهم الجلود ، ثمّ يكون عليكم أمراء تشمئزّ منهم القلوب . وتقشعرّ منهم الجلود » ، فقال رجل أنقاتلهم يا رسول اللّه ؟ قال : « لا ما أقاموا الصّلاة » ) * « 3 » . 8 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال . أقبل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر ، وأبو بكر شيخ يعرف ونبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شابّ « 4 » لا يعرف ، قال : فيلقى الرّجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر ! من هذا الرّجل الّذي بين يديك ؟ فيقول : هذا الرّجل يهديناي إلى السّبيل ، فيحسب الحاسب أنّه إنّما يهديه الطّريق وإنّما يعني سبيل الخير ، فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم فقال : يا نبيّ اللّه هذا فارس قد لحق بنا . قال : فالتفت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « اللّهمّ اصرعه » فصرعته فرسه ، ثمّ قامت تحمحم قال : ثمّ قال : يا نبيّ اللّه مرني بما شئت . قال : « قف مكانك لا تتركنّ أحدا يلحق بنا » قال : فكان أول النّهار جاهدا على نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان آخر النّهار مسلحة « 5 » له . قال فنزل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جانب الحرّة ثمّ بعث إلى الأنصار فجاؤوا نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسلّموا عليهما وقالوا : اركبا آمنين مطمئنّين . قال : فركب نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر وخفروا حولهما بالسّلاح . قال فقيل بالمدينة جاء نبيّ اللّه فاستشرفوا نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينظرون إليه ويقولون : جاء نبيّ اللّه ، فأقبل يسير حتّى جاء إلى جانب دار أبي أيّوب ، قالوا : فإنّه ليحدّث أهلها إذ سمع به عبد اللّه بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف « 6 » لهم منه ، فعجل أن يضع الّذي يخترف فيها ، فجاء وهي معه ، فسمع من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرجع إلى أهله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّ بيوت أهلنا أقرب ؟ » قال : فقال أبو أيّوب أنا يا نبيّ اللّه هذه داري ، وهذا
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2518 ) وقال : حديث حسن صحيح واللفظ له ، وأحمد ( 1 / 200 ) والحاكم في المستدرك ( 2 / 13 ، 4 / 199 ) وصححه ووافقه الذهبي ، وعبد الرزاق في مصنفه ( 4984 ) والطبراني في الكبير ( 2708 ، 2711 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4537 ) واللفظ له ، ومسلم ( 151 ) ، وابن ماجة ( 4026 ) ، وأحمد ( 2 / 326 ) وشرح السنة ( 1 / 114 برقم 63 ) وقال : هذا حديث متفق على صحته . وقوله « نحن أحق بالشك من إبراهيم » ليس اعترافا بالشك على نفسه ولا على إبراهيم ، ولكن فيه نفي الشك عنهما ، يقول : إذا لم أشك أنا ولم أرتب في قدرة اللّه عز وجل على إحياء الموتى ، فإبراهيم أولى بأن لا يشك ولا يرتاب . فالمسألة من قبل إبراهيم لم تكن شكّا ، وإنما لزيادة العلم حيث إن العيان يفيد من المعرفة والطمأنينة ما لا يفيد الاستدراك ( شرح السنة 1 / 116 ) . ( 3 ) أحمد ( 3 / 28 ، 29 ) وقال مخرج جامع المسانيد ( 33 / 180 برقم 382 ، 383 ) تفرد بها الإمام أحمد في مسنده . وفي شرح السنة بلفظ آخر ( 10 / 48 برقم 2459 ) عن أم سلمة . ( 4 ) أي : باعتبار الناظر إليهما ، وإلا فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسنّ من أبي بكر . ( 5 ) مسلحة : الموضع الذي يقيم فيه قوم يحفظون من وراءهم من العدو ، لئلا يهجموا عليهم ، ويدخلوا عليهم . ( 6 ) يخترف : الاختراف اجتناء الثمر من الشجر .