وفي رواية مسلم : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جمع بين الصّلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك ، فجمع بين الظّهر والعصر ، والمغرب والعشاء » ) * « 1 » .
الصلاة على الميت :
154 - * ( عن عوف بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول : « اللّهمّ اغفر له وارحمه وعافه « 2 » واعف عنه وأكرم نزله « 3 » ووسّع مدخله « 4 » واغسله بالماء والثّلج والبرد ، ونقّه من الخطايا كما نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنّة وأعذه من عذاب القبر ( أو من عذاب النّار ) » .
قال : حتّى تمنّيت أن أكون أنا ذلك الميّت ) * « 5 » .
155 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه مات ابن له - بقديد أو بعسفان - فقال : يا كريب ! انظر ما اجتمع له من النّاس ، قال : فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له ، فأخبرته ، فقالوا : تقول هم أربعون ؟ . قال : نعم ، قال : أخرجوه . فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون باللّه شيئا ، إلّا شفّعهم اللّه فيه » ) * « 6 » .
156 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نعى للنّاس النّجاشيّ في اليوم الّذي مات فيه فخرج إلى المصلّى وكبّر أربع تكبيرات ) * « 7 » .
157 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلّى على قبر بعد ما دفن ، فكبّر عليه أربعا ) * « 8 » .
158 - * ( عن سمرة بن جندب - رضي اللّه عنه - قال : صلّيت وراء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها ) * « 9 » .
159 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من شهد الجنازة حتّى يصلّى عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتّى تدفن فله قيراطان » قيل : وما القيراطان ؟ قال : « مثل الجبلين العظيمين » . ولمسلم : « أصغرهما مثل أحد » ) * « 10 » .
صلاة الخوف :
ملاحظة : إنّ صلاة الخوف وإن تعدّدت هيئاتها فلا يعني هذا تعارضا في الأخبار ، بل تصلّى كلّ حالة حسب حالة العدوّ فيما إذا كان وجاه المسلمين أو بعيدا عنهم .
160 - * ( عن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب - رضي
هامش
( 1 ) مسلم ( 705 ) .
( 2 ) عافه : أي خلصه من المكاره .
( 3 ) وأكرم نزله : أي أحسن نصيبه من الجنة .
( 4 ) وسع مدخله : يعني ( قبره ) .
( 5 ) مسلم ( 963 ) .
( 6 ) مسلم ( 948 ) .
( 7 ) البخاري - الفتح 3 ( 1318 ) . ومسلم ( 951 ) واللفظ له .
( 8 ) البخاري - الفتح 3 ( 1336 ) . ومسلم ( 954 ) واللفظ له .
( 9 ) البخاري - الفتح 3 ( 1331 ) واللفظ له . ومسلم ( 964 ) .
( 10 ) البخاري - الفتح 3 ( 1325 ) . ومسلم ( 945 ) واللفظ له .