تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2462

مساهمون:

ص٢٤٦٢
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فإنّي أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألّفهم . أفلا ترضون أن يذهب النّاس بالأموال ، وترجعون إلى رحالكم برسول اللّه ؟ فو اللّه ! لما تنقلبون به خير ممّا ينقلبون به » فقالوا : بلى . يا رسول اللّه ! قد رضينا . قال : « فإنّكم ستجدون أثرة « 1 » شديدة . فاصبروا حتّى تلقوا اللّه ورسوله . فإنّي على الحوض » . قالوا : سنصبر ) * « 2 » . 5 - * ( عن عثمان بن حنيف : أنّ رجلا ضرير البصر أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ادع اللّه أن يعافيني ، قال : « إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير لك » . قال : فادعه . وقال : فأمره أن يتوضّأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدّعاء « اللّهمّ إنّي أسألك ، وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة ، إنّي توجّهت بك إلى ربّي في حاجتي هذه لتقضى لي ، اللّهمّ فشفّعه فيّ » ) * « 3 » . 6 - * ( عن أسيد بن حضير : أنّ رجلا من الأنصار خلا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : ألا تستعملني كما استعملت فلانا . فقال : « إنّكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتّى تلقوني على الحوض » ) * « 4 » . 7 - * ( عن عبد اللّه بن أبي أوفى - رضي اللّه عنهما - : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان في بعض أيّامه الّتي لقي فيها العدوّ ينتظر حتّى إذا مالت الشّمس قام فيهم فقال : « يا أيّها النّاس لا تتمنّوا لقاء العدوّ ، واسألوا اللّه العافية . فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أنّ الجنّة تحت ظلال السّيوف » . ثمّ قام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « اللّهمّ منزّل الكتاب ، ومجري السّحاب ، وهازم الأحزاب ، اهزمهم وانصرنا عليهم » ) * « 5 » . 8 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - : أنّ مولاة له أتته فقالت : اشتدّ عليّ الزّمان ، وإنّي أريد أن أخرج إلى العراق . قال : فهلّا إلى الشّام أرض المنشر واصبري لكاع « 6 » فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من صبر على شدّتها ولأوائها « 7 » كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة » ) * « 8 » . 9 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - : أنّ ناسا من الأنصار سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأعطاهم ، ثمّ سألوه فأعطاهم . حتّى إذا نفد ما عنده قال : « ما يكن عندي من خير فلن أدّخره عنكم . ومن يستعفف يعفّه اللّه ، ومن يستغن يغنه اللّه . ومن يصبر يصبّره اللّه وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصّبر » ) * « 9 » . 10 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : أنّه قال لعطاء : ألا أريك امرأة من أهل الجنّة ؟ قلت :
هامش
( 1 ) أثرة : فيها لغتان إحداهما ضم الهمزة وإسكان الثاء وأصحهما وأشهرهما : بفتحهما جميعا والأثرة الاستئثار بالمشترك . ( 2 ) البخاري - الفتح 7 ( 3793 ) ، ومسلم ( 1059 ) واللفظ له ( 3 ) الترمذي ( 3578 ) وقال : حديث حسن صحيح . وأورده السيوطي في الجامع الصغير وصححه الشيخ الألباني ( 1290 ) . وزاد أحمد وابن خزيمة والحاكم « وشفعني فيه » وهي من الأدلة الكثيرة على أن التوسل والتوجه المذكور في الحديث هو بدعائه صلّى اللّه عليه وسلّم لأن معناها : اقبل شفاعتي : أي في دعائه وكذلك قوله « فشفعه في » أي اقبل شفاعته أي دعاءه . ذكر هذه الفائدة الشيخ الألباني في صحيح الجامع ( 1 / 404 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 7 ( 3792 ) ، مسلم ( 1845 ) واللفظ له . ( 5 ) البخاري - الفتح 6 ( 3024 ، 3025 ) ، مسلم ( 1742 ) واللفظ له . ( 6 ) لكاع : يقال امرأة لكاع ورجل لكع ، ويطلق ذلك على اللئيم وعلى العبد وعلى الغبي الذي لا يفهم كلام غيره وعلى الصغير . وخاطبها ابن عمر بهذا إنكارا عليها وليس المراد وصفها بذلك المعنى . ( 7 ) أي لأواء المدينة . واللأواء : الشدة وضيق العيش . ( 8 ) رواه الترمذي ( 3918 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد اللّه . وأصل الحديث عند مسلم ( 481 ، 843 ، 1004 ) . ( 9 ) البخاري - الفتح 11 ( 6470 ) ، ومسلم ( 1053 ) واللفظ له .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2462 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح