تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2461

مساهمون:

ص٢٤٦١

الأحاديث الواردة في ( الصبر والمصابرة )

1 - عن أميّة الشّعبانيّ ، قال : سألت أبا ثعلبة الخشنيّ فقلت : يا أبا ثعلبة ، كيف تقول في هذه الآية
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
؟ ( المائدة / 105 ) قال : أما واللّه لقد سألت عنها خبيرا ، سألت عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « بل ائتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، حتّى إذا رأيت شحّا مطاعا وهوى متّبعا ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه ، فعليك - يعني بنفسك - ودع عنك العوامّ فإنّ من ورائكم أيّام الصّبر ، الصّبر فيه مثل قبض على الجمر ، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله » ) * « 1 » . 2 - ( عن عمرو بن عبسة - رضي اللّه عنه - قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقلت يا رسول اللّه ، من تبعك على هذا الأمر ؟ قال : « حرّ وعبد » . قلت : ما الإسلام ؟ قال : « طيب الكلام ، وإطعام الطّعام » . قلت : ما الإيمان ؟ قال : « الصّبر والسّماحة » . قال : قلت : أيّ الإسلام أفضل ؟ قال : « من سلم المسلمون من لسانه ويده » . قال : قلت : أيّ الإيمان أفضل ؟ قال : « خلق حسن » . قال : قلت : أيّ الصّلاة أفضل ؟ قال : « طول القنوت » . قال : قلت : أيّ الهجرة أفضل ؟ قال : « أن تهجر ما كره ربّك - عزّ وجلّ - » . . . الحديث ) * « 2 » . 3 - * ( عن أسامة بن زيد - رضي اللّه عنهما - قال : أرسلت ابنة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إليه : إنّ ابنا لي قبض ، فأتنا . فأرسل يقرأ السّلام ويقول : « إنّ للّه ما أخذ وله ما أعطى . وكلّ عنده بأجل مسمّى . فلتصبر ولتحتسب » . فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينّها . فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ورجال ، فرفع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصّبيّ ونفسه تتقعقع « 3 » - قال حسبته أنّه قال : كأنّها شنّ « 4 » - ففاضت عيناه . فقال سعد : يا رسول اللّه : ما هذا ؟ فقال : « هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده . وإنّما يرحم اللّه من عباده الرّحماء » ) * « 5 » . 4 - ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - ، أنّ أناسا من الأنصار قالوا يوم حنين ، حين أفاء اللّه على رسوله من أموال هوازن ما أفاء . فطفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل . قالوا : يغفر اللّه لرسول اللّه . يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم ! . قال أنس بن مالك فحدّث ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، من قولهم . فأرسل إلى الأنصار . فجمعهم في قبّة من أدم « 6 » . فلمّا اجتمعوا جاءهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : « ما حديث بلغني عنكم ؟ » فقال له فقهاء الأنصار : أمّا ذوو رأينا ، يا رسول اللّه ! فلم يقولوا شيئا . وأمّا أناس منّا حديثة أسنانهم ، قالوا يغفر اللّه لرسوله . يعطي قريشا ويتركنا ، وسيوفنا تقطر من دمائهم ! ، فقال
هامش
( 1 ) أبو داود ( 4341 ) وهذا لفظه ، والترمذي ( 3058 ) وقال : حديث حسن غريب ، وابن ماجة ( 4014 ) ، وشرح السنة ( 14 / 348 ) ، وقال محققه : للحديث شواهد يتقوى بها . وقال الألباني في ضعيف أبي داود ( 430 ) : لكن فقرة أيام الصبر ثابتة . ( 2 ) أحمد ( 4 / 385 ) واللفظ له ، وابن ماجة ( 2794 ) . وأصله عند مسلم . ( 3 ) تتقعقع : تتحرك وتضطرب . ( 4 ) شنّ : هو القربة الخلق الصغيرة . ( 5 ) البخاري الفتح 3 ( 1284 ) واللفظ له ، ومسلم ( 923 ) . ( 6 ) في قبة من أدم : القبّة من الخيام : بيت صغير مستدير . ومن أدم معناه من جلود .