تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2410

مساهمون:

ص٢٤١٠
فوقه فاقتدى به ، ونظر في دنياه إلى من هو دونه ، فحمد اللّه على ما فضّله به عليه كتبه اللّه شاكرا صابرا ، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه ، ونظر في دنياه إلى من فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه اللّه شاكرا ولا صابرا » ) * « 1 » . 10 - * ( عن صهيب الرّوميّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عجبا لأمر المؤمن إنّ أمره كلّه خير . وليس ذلك لأحد إلّا للمؤمن إن أصابته سرّاء شكر . فكان خيرا له . وإن أصابته ضرّاء صبر . فكان خيرا له » ) * « 2 » . 11 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يعرب عنه لسانه فإذا أعرب عنه لسانه إمّا شاكرا وإمّا كفورا » ) * « 3 » . 12 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : « كنّا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في دعوة ، فرفعت إليه الذّراع ، وكانت تعجبه فنهس منها نهسة ، وقال : أنا سيّد النّاس يوم القيامة . هل تدرون بمن يجمع اللّه الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، فيبصرهم النّاظر ، ويسمعهم الدّاعي ، وتدنو منهم الشّمس ، فيقول بعض النّاس : ألا ترون إلى ما أنتم فيه إلى ما بلغكم ؟ ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربّكم ؟ فيقول بعض النّاس : أبوكم آدم . فيأتونه فيقولون : يا آدم أنت أبو البشر ، خلقك اللّه بيده ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، وأسكنك الجنّة ألا تشفع لنا إلى ربّك ؟ ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا ؟ فيقول : ربّي غضب غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولا يغضب بعده مثله ، ونهاني عن الشّجرة فعصيت . نفسي نفسي . اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى نوح ، فيأتون نوحا ، فيقولون : يا نوح ! أنت أوّل الرّسل إلى أهل الأرض ، وسمّاك اللّه عبدا شكورا ، أما ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما بلغنا ؟ ألا تشفع لنا إلى ربّك ؟ فيقول : ربّي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولا يغضب بعده مثله . نفسي نفسي ، ائتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيأتوني فأسجد تحت العرش فيقال : يا محمّد ارفع رأسك ، واشفع تشفّع وسل تعطه » ) * « 4 » . 13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : مرّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بأناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء فقال : « ما هذا من الصّوم ؟ » قالوا : هذا
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2512 ) واللفظ له وقال : حسن غريب وبعضه في مسلم من حديث أبي هريرة ( 2963 ) . وابن ماجة ( 4142 ) . والحديث في المشكاة ( 3 / 1446 ) برقم ( 5256 ) وعزاه إلى الترمذي . ( 2 ) مسلم ( 2999 ) . ( 3 ) أحمد ( 3 / 353 ) واللفظ له وأصله في الصحيحين دون زيادة : إما شاكراة وإما كفورا . وهو مشهور ، من حديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - . وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 218 ) رواه أحمد وفيه أبو جعفر الرازي وهو ثقة وفيه خلاف وبقية رجاله ثقات . وثقه الحاكم وابن عبد البر وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة ، وراجع التهذيب ( 1260 ) . ( 4 ) البخاري الفتح 6 ( 3340 ) واللفظ له . ومسلم ( 194 ) .