الأحاديث الواردة في ( الشجاعة )
1 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّه قال :
كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أحسن النّاس وأشجع النّاس وأجود النّاس ، ولقد فزع أهل المدينة ، فكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سبقهم على فرس ، وقال : « وجدناه بحرا « 1 » » ) * « 2 » .
( )
الأحاديث الواردة في ( الشجاعة ) معنى
2 - * ( عن يسير بن جابر - رضي اللّه عنه - قال : هاجت ريح حمراء بالكوفة . فجاء رجل ليس له هجّيرى « 3 » إلّا : يا عبد اللّه بن مسعود جاءت السّاعة .
قال فقعد وكان متّكئا . فقال : إنّ السّاعة لا تقوم ، حتّى لا يقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة . ثمّ قال بيده هكذا ( ونحّاها نحو الشّام ) فقال : عدوّ يجمعون لأهل الإسلام ، ويجمع لهم أهل الإسلام . قلت : الرّوم تعني ؟ قال : نعم . وتكون عند ذاكم القتال ردّة شديدة « 4 » فيشترط « 5 » المسلمون شرطة « 6 » للموت لا ترجع إلّا غالبة . فيقتتلون حتّى يحجز بينهم اللّيل .
فيفيء هؤلاء وهؤلاء . كلّ غير غالب . وتفنى الشّرطة .
ثمّ يشترط المسلمون شرطة للموت . لا ترجع إلّا غالبة . فيقتتلون . حتّى يحجز بينهم اللّيل . فيفيء هؤلاء وهؤلاء . كلّ غير غالب . وتفنى الشّرطة . ثمّ يشترط المسلمون شرطة للموت . لا ترجع إلّا غالبة .
فيقتتلون حتّى يمسوا . فيفيء هؤلاء وهؤلاء . كلّ غير غالب . وتفنى الشّرطة . فإذا كان يوم الرّابع ، نهد « 7 » إليهم بقيّة أهل الإسلام . فيجعل اللّه الدّبرة عليهم « 8 » .
فيقتلون مقتلة - إمّا قال : لا يرى مثلها ، وإمّا قال : لم ير مثلها - حتّى إنّ الطّائر ليمرّ بجنباتهم « 9 » فما يخلّفهم حتّى يخرّ ميتا . فيتعادّ بنو الأب « 10 » كانوا مائة . فلا يجدونه بقي منهم إلّا الرّجل الواحد . فبأيّ غنيمة يفرح ؟ أو أيّ ميراث يقاسم ؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس ، هو أكبر من ذلك . فجاءهم الصّريخ ؛ إنّ الدّجّال قد خلفهم في ذراريّهم . فيرفضون « 11 » ما في أيديهم . ويقبلون . فيبعثون عشرة فوارس طليعة : قال
هامش
( 1 ) وجدناه بحرا : أي وجدنا الفرس سريع العدو .
( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 2820 ) واللفظ له . ومسلم ( 2307 ) .
( 3 ) ليس له هجيري : أي شأنه ودأبه ذلك . والهجيرى بمعنى الهجير .
( 4 ) ردة شديدة : أي عطفة قوية .
( 5 ) فيشترط : ضبطوه بوجهين : أحدهما فيشترط ، والآخر فيتشرط .
( 6 ) شرطة : طائفة من الجيش تقدم للقتال .
( 7 ) نهد : أي نهض وتقدم .
( 8 ) فيجعل اللّه الدبرة عليهم : أي الهزيمة . ورواه بعض رواة مسلم : الدائرة ، وهو بمعنى الدبرة . وقال الأزهري : الدائرة هي الدولة تدور على الأعداء . وقيل : هي الحادثة .
( 9 ) بجنباتهم : أي نواحيهم . وحكى القاضي عن بعض رواتهم : بجثمانهم ، أي شخوصهم
( 10 ) فيتعاد بنو الأب : في النهاية : أي يعد بعضهم بعضا .
( 11 ) فيرفضون : قال ابن فارس : الراء والفاء والضاد أصل واحد ، وهو الترك .