ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل » ) * « 1 » .
10 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس وعمران بن حصين - رضي اللّه عنهم - قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« اطّلعت في الجنّة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ، واطّلعت في النّار فرأيت أكثر أهلها النّساء » ) * « 2 » .
11 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - أنّه كان في إبله فجاءه ابنه عمر ، فلمّا رآه سعد قال : أعوذ باللّه من شرّ هذا الرّاكب ، فنزل فقال له :
أنزلت في إبلك وغنمك ، وتركت النّاس يتنازعون الملك بينهم ؟ ، فضرب سعد في صدره فقال : اسكت .
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه يحبّ العبد التّقيّ ، الغنيّ ، الخفيّ « 3 » » ) * « 4 » .
12 - * ( عن النّعمان بن بشير - رضي اللّه عنهما - يقول : ألستم في طعام وشراب ما شئتم ؟ لقد رأيت نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم وما يجد من الدّقل « 5 » ما يملأ به بطنه ) * « 6 » .
13 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ بالسّوق ، داخلا من بعض العالية والنّاس كنفته « 7 » فمرّ بجدي أسكّ « 8 » ميّت ، فتناوله فأخذ بأذنه ، ثمّ قال : « أيّكم يحبّ أنّ هذا له بدرهم ؟ » . فقالوا : ما نحبّ أنّه لنا بشيء ، وما نصنع به ؟ . قال : « أتحبّون أنّه لكم ؟ » . قالوا : واللّه لو كان حيّا ، كان عيبا فيه ، لأنّه أسكّ . فكيف وهو ميّت ؟ . فقال : « فو اللّه ! للدّنيا أهون على اللّه من هذا عليكم » ) * « 9 » .
14 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّ ناسا من الأنصار سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يسأله أحد منهم إلّا أعطاه ، حتّى نفد ما عنده ، فقال لهم حين نفد كلّ شيء أنفق بيديه : « ما يكون عندي من خير لا أدّخره عنكم ، وإنّه من يستعفّ يعفّه اللّه ، ومن يتصبّر يصبّره اللّه ، ومن يستغن يغنه اللّه ، ولن تعطوا عطاء خيرا وأوسع من الصّبر » ) * « 10 » .
15 - * ( عن عمرو بن عوف الأنصاري - رضي اللّه عنه - : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو صالح أهل البحرين ، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرميّ ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدومه ، فوافقت صلاة الصّبح مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا انصرف تعرّضوا له ، فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين رآهم وقال : « أظنّكم سمعتم بقدوم أبي
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 11 ( 6489 ) ، ومسلم ( 2256 ) واللفظ له .
( 2 ) أخرجه البخاري 11 ( 6449 ) ، والترمذي عنهما ( 2602 ) ، ومسلم عن ابن عباس وحده ( 2737 ) .
( 3 ) الغني : المراد غنى النفس ، وأما الخفي ، فالخاء المعجمة ومعناه : الخامل المنقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه .
( 4 ) مسلم ( 2965 ) .
( 5 ) الدقل : التمر الرديء .
( 6 ) مسلم ( 2977 ) .
( 7 ) كنفته وكنفتيه : يعني جانبه وجانبيه .
( 8 ) جدي أسكّ : صغير الأذنين .
( 9 ) مسلم ( 2957 ) .
( 10 ) البخاري - الفتح 11 ( 6470 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1053 ) .