تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2223

مساهمون:

ص٢٢٢٣
رسول اللّه ، قال : « خذ فأعطهم » ، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرّجل فيشرب حتّى يروى ، ثمّ يردّ عليّ القدح فأعطيه الرّجل فيشرب حتّى يروى ، ثمّ يردّ عليّ القدح فأعطيه الرّجل فيشرب حتّى يروى ، ثمّ يردّ عليّ القدح حتّى انتهيت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقد روي القوم كلّهم . فأخذ القدح فوضعه على يده ، فنظر إليّ فتبسّم فقال : « أبا هرّ » ، قلت : لبّيك يا رسول اللّه ، قال : بقيت أنا وأنت » ، قلت : صدقت يا رسول اللّه ، قال : « اقعد فاشرب » فقعدت فشربت . فقال : « اشرب » فشربت ، فما زال يقول : « اشرب » ، حتّى قلت : لا والّذي بعثك بالحقّ ، ما أجد له مسلكا ، قال : « فأرني » ، فأعطيته القدح ، فحمد اللّه ، وسمّى وشرب الفضلة ) * « 1 » . 5 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« اللّهمّ لا عيش إلّا عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة » ) * « 2 » .
6 - * ( عن عبد اللّه بن الشّخّير - رضي اللّه عنه - قال : أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقرأ :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
( التكاثر / 1 ) قال : « يقول ابن آدم : مالي ، مالي » . قال : وهل لك يا بن آدم من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدّقت فأمضيت » ) * « 3 » . 7 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمنكبي فقال : « كن في الدّنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل » . وكان ابن عمر - رضي اللّه عنهما - يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصّباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحّتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك » ) * « 4 » . 8 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « إذا فتحت عليكم فارس والرّوم ، أيّ قوم أنتم ؟ » . قال : عبد الرّحمن بن عوف : نقول كما أمرنا اللّه « 5 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أو غير ذلك . تتنافسون « 6 » ثمّ تتحاسدون ، ثمّ تتدابرون « 7 » أو نحو ذلك ، ثمّ تنطلقون في مساكين المهاجرين ، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض » ) * « 8 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد :
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 11 ( 6452 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 2834 ) ، ومسلم ( 1805 ) واللفظ له . ( 3 ) مسلم ( 2958 ) ( 4 ) البخاري - الفتح 11 ( 6416 ) . قالوا في شرح هذا الحديث : معناه لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذها وطنا ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها ولا بالاعتناء بها ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب في غير وطنه ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب إلى أهله وباللّه التوفيق . ( 5 ) نقول كما أمرنا اللّه : أي نحمده ونشكره ونسأله المزيد من فضله . ( 6 ) تتنافسون : التنافس إلى الشيء : المسابقة إليه وكراهة أخذ غيرك إياه . ( 7 ) تتدابرون : التدابر : كناية عن الاختلاف والافتراق وأصله أن يولي كل واحد ظهره لأخيه . ( 8 ) مسلم ( 2962 ) . . وتجعلون بعضهم على رقاب بعض : أي تجعلون بعضهم أمراء على بعض .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2223 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح