بها نفسه ، وأدّى الأمانة » . قالوا : يا أبا الدّرداء : وما أداء الأمانة ؟ . قال : الغسل من الجنابة ) * « 1 » .
19 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : فرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زكاة الفطر صاعا من تمر .
أو صاعا « 2 » من شعير . على كلّ عبد أو حرّ . صغير أو كبير ) * « 3 » .
20 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قدم وفد عبد القيس على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّا ، هذا الحيّ « 4 » من ربيعة ، قد حالت بيننا وبينك كفّار مضر . ولسنا نخلص إليك إلّا في الشّهر الحرام ، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا . قال : « آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع .
الإيمان باللّه « 5 » ، وشهادة أن لا إله إلّا اللّه - وعقد بيده هكذا - وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم ، وأنهاكم عن : الدّبّاء « 6 » ، والحنتم « 7 » ، والنّقير « 8 » ، والمزفّت « 9 » ) * « 10 » .
21 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - قال : كنت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت : يا رسول اللّه ، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة ، ويباعدني من النّار . قال : « لقد سألتني عن عظيم ، وإنّه ليسير على من يسّره اللّه عليه . تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصّلاة ، وتؤتي الزّكاة ، وتصوم رمضان ، وتحجّ البيت » . ثمّ قال : « ألا أدلّك على أبواب الخير . الصّوم جنّة ، والصّدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النّار ، وصلاة الرّجل من جوف اللّيل » .
قال : ثمّ تلا
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
حتّى بلغ
يَعْمَلُونَ
( السجدة / 16 ، 17 ) » . ثمّ قال : « ألا أخبرك برأس الأمر كلّه وعموده وذروة سنامه ؟ » .
قلت : بلى يا رسول اللّه ، قال : « رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصّلاة ، وذروة سنامه الجهاد » . ثمّ قال : « ألا أخبرك بملاك ذلك كلّه ؟ » . قلت : بلى يا نبيّ اللّه . فأخذ بلسانه قال : « كفّ عليك هذا » . فقلت : يا نبيّ اللّه ، وإنّا لمؤاخذون بما نتكلّم به ؟ . فقال : « ثكلتك أمّك يا معاذ ، وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم - أو على مناخرهم - إلّا حصائد ألسنتهم » ) * « 11 » .
22 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : كنّا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من أقط « 12 » ، أو صاعا من زبيب ) * « 13 » .
23 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال
هامش
( 1 ) أبو داود ( 429 ) ، وقال الألباني ( 1 / 87 ) : حسن برقم ( 414 ) .
( 2 ) الصاع : مكيال يسع أربعة أمداد .
( 3 ) البخاري - الفتح 3 ( 1507 ) ، ومسلم ( 984 ) واللفظ له .
( 4 ) الحيّ : منصوب على الاختصاص ، والخبر في قولهم « من ربيعة » .
( 5 ) ذكر بعدها في مسلم ( ثم فسرها لهم فقال : ) . . . الحديث وإلّا فالعدد المأمور به خمس لا أربع .
( 6 ) الدباء : القرع اليابس أي الوعاء منه .
( 7 ) الحنتم : جرار خضر ، يجلب فيها الخمر .
( 8 ) النقير : جذع ينقر وسطه .
( 9 ) المزفت : هو المطليّ بالزفت .
( 10 ) البخاري - الفتح 3 ( 1398 ) واللفظ له ، ومسلم ( 17 ) .
( 11 ) الترمذي ( 2616 ) واللفظ له وقال : حسن صحيح ، وعزاه أحمد شاكر في المسند للسنن الكبرى للنسائي ( 5 / 13 ) ، وابن ماجة ( 3973 ) ، وأحمد ( 5 / 231 ) وقال الألباني في صحيح الجامع ( 3 / 29 ، 30 ) : صحيح الإسناد .
( 12 ) الأقط : لبن محمّض يجمّد حتى يستحجر ويطبخ ، أو يطبخ به .
( 13 ) البخاري - الفتح 3 ( 1508 ) ، ومسلم ( 985 ) واللفظ له .