تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2167

مساهمون:

ص٢١٦٧

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( الرفق )

1 - * ( بلغ عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - أنّ جماعة من رعيّته اشتكوا من عمّاله فأمرهم أن يوافوه ، فلمّا أتوه قام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس أيّتها الرّعيّة إنّ لنا عليكم حقّا : النّصيحة بالغيب والمعاونة على الخير ، أيّتها الرّعاة إنّ للرّعيّة عليكم حقّا فاعلموا أنّه لا شيء أحبّ إلى اللّه ولا أعزّ من حلم إمام ورفقه ، ليس جهل أبغض إلى اللّه ولا أغمّ من جهل إمام وخرقه ، واعلموا أنّه من يأخذ بالعافية فيمن بين ظهريه يرزق العافية ممّن هو دونه » ) * « 1 » . 2 - * ( عن زيد بن أسلم عن أبيه ؛ قال : خرجت مع عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - إلى السّوق ، فلحقت عمر امرأة شابّة فقالت : يا أمير المؤمنين هلك زوجي وترك صبية صغارا واللّه ما ينضجون كراعا « 2 » ولا لهم زرع ولا ضرع وخشيت أن تأكلهم الضّبع ، وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفاريّ وقد شهد أبي الحديبية مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فوقف معها عمر ولم يمض . ثمّ قال : « مرحبا بنسب قريب « 3 » » ، ثمّ انصرف إلى بعير ظهير « 4 » كان مربوطا في الدّار فحمل عليه غرارتين « 5 » ملأهما طعاما وحمل بينهما نفقة وثيابا ، ثمّ ناولها بخطامه ، ثمّ قال : « اقتاديه ، فلن يفنى حتّى يأتيكم اللّه بخير » . فقال رجل : يا أمير المؤمنين أكثرت لها ، قال عمر : « ثكلتك أمّك ، واللّه إنّي لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنا زمانا فافتتحاه ثمّ أصبحنا نستفيء سهماننا فيه » ) * « 6 » . 3 - * ( قال أبو الدّرداء - رضي اللّه عنه - : « إنّ من فقه الرّجل رفقه في معيشته » ) * « 7 » . 4 - * ( قال عمرو بن العاص لابنه عبد اللّه رضي اللّه عنهما - : « ما الرّفق ؟ » . قال : « تكون ذا أناة فتلاين الولاة » . قال : « فما الخرق ؟ » . قال : « معاداة إمامك ومناوأة من يقدر على ضررك » ) * « 8 » . 5 - * ( عن هشام بن عروة عن أبيه ، قال : « مكتوب في الحكمة ( الرّفق رأس الحكمة » ) * « 9 » . 6 - * ( وعن قيس بن أبي حازم ، قال : « كان يقال من يعط الرّفق في الدّنيا نفعه في الآخرة » ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين ، للغزالي ( 3 / 188 ، 189 ) . ( 2 ) كراعا : هو ما دون الكعب من الشاة ، ومعناه أنهم لا يكفون أنفسهم معالجة ما يأكلونه . ( 3 ) بنسب قريب : يحتمل أن يريد قرب نسب غفار من قريش لأن كنانة يجمعهم ، أو أراد أنها نسبت إلى شخص واحد معروف . ( 4 ) بعير ظهير : أي قوي الظهر معد للحاجة . ( 5 ) الغرارتان : واحدها غرارة ، وهي الجوالق . ( 6 ) البخاري - الفتح 7 ( 4160 ) . ( 7 ) أخرجه هناد السري في الزهد ، ووكيع في الزهد ( 3 / 782 ) ورجاله ثقات . ( 8 ) إحياء علوم الدين ( 3 / 188 ) . ( 9 ) أخرجه هناد السري في الزهد ورجاله ثقات . ( 10 ) أخرجه وكيع في الزهد ( 3 / 777 ) ورجاله ثقات وإسناده صحيح .