تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2155

مساهمون:

ص٢١٥٥
فيقال له : أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدّنيا ؟ فيقول : رضيت ربّ ، فيقول له : لك ذلك ومثله ومثله ومثله ، فقال في الخامسة : رضيت ربّ ، فيقول : هذا لك وعشرة أمثاله ، ولك ما اشتهت نفسك ولذّت عينك . فيقول رضيت ربّ ، قال : ربّ فأعلاهم منزلة ؟ قال : أولئك الّذين أردت ، غرست كرامتهم بيدي ، وختمت عليها ، فلم تر عين ، ولم تسمع أذن ، ولم يخطر على قلب بشر » ) * « 1 » . 42 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة رجل صرف اللّه وجهه عن النّار قبل الجنّة ومثّل له شجرة ذات ظلّ فقال : أي ربّ قرّبني من هذه الشّجرة أكون في ظلّها » . فذكر الحديث في دخوله الجنّة وتمنّيه إلى أن قال في آخره : « إذا انقطعت به الأمانيّ قال اللّه : هو لك وعشرة أمثاله ، قال : ثمّ يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين فيقولان : الحمد للّه الّذي أحياك لنا وأحيانا لك . قال : فيقول : ما أعطي أحد مثل ما أعطيت » ) * « 2 » . 43 - * ( عن سهل بن سعد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ليدخلنّ الجنّة من أمّتي سبعون - أو سبعمائة ألف - لا يدري أبو حازم أيّهما قال - متماسكون ، آخذ بعضهم بعضا لا يدخل أوّلهم حتّى يدخل آخرهم ، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر » ) * « 3 » . 44 - * ( عن سهل بن سعد - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « في الجنّة ثمانية أبواب ، فيها باب يسمّى الرّيّان لا يدخله إلّا الصّائمون » ) * « 4 » . ( )

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( الرغبة والترغيب )

1 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : « حضرت أبي حين أصيب ، فأثنوا عليه . وقالوا : جزاك اللّه خيرا . فقال : راغب وراهب « 5 » . قالوا : استخلف . فقال : أتحمّل أمركم حيّا وميّتا ؟ لوددت أنّ حظّي منها الكفاف ، لا عليّ ولا لي ، فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير منّي « 6 » ( يعني أبا بكر ) ،
هامش
( 1 ) مسلم ( 312 ) . ( 2 ) مسلم ( 311 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6554 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 3267 ) . ( 5 ) راغب وراهب : أي راج وخائف ، ومعناه : الناس صنفان أحدهما يرجو والثاني يخاف ، أي راغب في حصول شيء مما عندي ، أو راهب مني . وقيل : راغب في الخلافة فلا أحب تقديمه لرغبته ، وراهب لها فأخشى عجزه عنها . ( 6 ) فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني : حاصله أن المسلمين أجمعوا على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت ، وقبل ذلك ، يجوز له الاستخلاف ويجوز له تركه ، فإن تركه فقد اقتدى بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا ، وإلا فقد اقتدى بأبي بكر - رضي اللّه عنه - ، وأجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف ، وعلى انعقادها بعقد أهل الحل والعقد لإنسان .