يخالط النّاس « 1 » ، وكان موسرا ، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر . قال اللّه عزّ وجلّ : نحن أحقّ بذلك منه ، تجاوزوا عنه » ) * « 2 » .
19 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه تعالى عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ أنّه قال : « إنّ الخازن المسلم الأمين الّذي ينفذ - وربّما قال يعطي - ما أمر به ، فيعطيه كاملا موفّرا ، طيّبة به نفسه ، فيدفعه إلى الّذي أمر له به أحد المتصدّقين » ) * « 3 » .
20 - * ( عن أبي صالح ؛ قال : رأيت رجلا من أهل خراسان سأل الشّعبيّ فقال : يا أبا عمرو إنّ من قبلنا من أهل خراسان يقولون في الرّجل ، إذا أعتق أمته ثمّ تزوّجها : فهو كالرّاكب بدنته . فقال الشّعبيّ : حدّثني أبو بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ثلاثة يؤتون أجرهم مرّتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيّه وأدرك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فآمن به واتّبعه وصدّقه ، فله أجران . وعبد مملوك أدّى حقّ اللّه تعالى وحقّ سيّده ، فله أجران . ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثمّ أدّبها فأحسن أدبها . ثمّ أعتقها وتزوّجها ، فله أجران » . ثمّ قال الشّعبيّ للخراسانيّ : خذ هذا الحديث بغير شيء ، فقد كان الرّجل يرحل فيما دون هذا إلى المدينة ) * « 4 » .
21 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « رحم اللّه رجلا سمحا « 5 » إذا باع وإذا اشترى ، وإذا اقتضى « 6 » » ) * « 7 » .
22 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صوت خصوم بالباب عالية أصواتهم ، وإذا أحدهما يستوضع « 8 » الآخر ويسترفقه في شيء ، وهو يقول : واللّه لا أفعل ، فخرج عليهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « أين المتألّي على اللّه « 9 » لا يفعل المعروف ؟ » . فقال : أنا يا رسول اللّه ، فله أيّ ذلك أحبّ ) * « 10 » .
23 - * ( عن ثوبان - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عائد المريض في مخرفة الجنّة حتّى يرجع » ) * « 11 » .
24 - * ( عن حكيم بن معاوية القشيريّ عن أبيه ، قال : قلت يا رسول اللّه ما حقّ زوجة أحدنا عليه ؟ قال : « أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت - أو اكتسبت - ولا تضرب الوجه ، ولا
هامش
( 1 ) يخالط الناس : يعاملهم بالبيوع والمداينة .
( 2 ) مسلم ( 1561 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 4 ( 2260 ) . ومسلم ( 1023 ) واللفظ له .
( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 97 ) و 6 ( 3011 ) . ومسلم ( 154 ) وهذا لفظه .
( 5 ) سمحا : سهلا .
( 6 ) اقتضى : أي طلب قضاء حقه .
( 7 ) البخاري - الفتح 4 ( 2076 ) .
( 8 ) يستوضع الآخر : أي يسأله أن يضع عنه بعض دينه .
( 9 ) المتألي على اللّه : أي الحالف المبالغ في اليمين .
( 10 ) البخاري - الفتح 5 ( 2705 ) واللفظ له . ومسلم ( 1557 ) .
( 11 ) مسلم ( 2568 ) . وعند الترمذي ( 968 ) وزاد فيه : قيل ما مخرفة الجنة ؟ قال : جناها . وقيل : المخرقة الطريق .