فصاح ، وقام أهله . قال : ثمّ جئت وغيّرت صوتي كهيئة المغيث ، فإذا هو مستلق على ظهره ، فأضع السّيف في بطنه ، ثمّ أنكفأ عليه حتّى سمعت صوت العظم ، ثمّ خرجت دهشا ، حتّى أتيت السّلّم أريد أن أنزل فأسقط منه ، فانخلعت رجلي فعصبتها ، ثمّ أتيت أصحابي أحجل ، فقلت : انطلقوا فبشّروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّي لا أبرح حتّى أسمع النّاعية . فلمّا كان في وجه الصّبح صعد النّاعية ، فقال : أنعي أبا رافع . قال فقمت أمشي ما بي قلبة « 1 » ، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فبشّرته ) * « 2 » .
من الآثار الواردة في ( الرجولة )
1 - * ( عن ابن عيينة وحمّاد بن زيد : لا تتمّ الرّئاسة للرّجال إلّا بأربع . علم جامع وورع تامّ ، وحلم كامل وحسن التّدبير ، فإن لم تكن هذه الأربع فمائدة منصوبة وكفّ مبسوطة ، وبذل مبذول وحسن المعاشرة مع النّاس ، فإن لم تكن هذه الأربع فبضرب السّيف وطعن الرّمح وشجاعة القلب وتدبير العساكر ، فإن لم يكن فيه من هذه الخصال شيء فلا ينبغي له أن يطلب الرّئاسة ) * « 3 » .
من فوائد ( الرجولة )
( 1 ) نشر الفضيلة ودحض الرّذيلة .
( 2 ) صيانة الأعراض وحفظ الأموال .
( 3 ) تثمر الثّبات على الحقّ .
( 4 ) تورث الحبّ وتثمر الصّدق .
( 5 ) تمنح ثقة الآخرين واطمئنانهم له .
( 6 ) ترهب المفسدين والمرجفين .
( 7 ) تبثّ الأمان من الغدر .
هامش
( 1 ) قلبة : أي إصابة .
( 2 ) البخاري الفتح 7 ( 4040 ) .
( 3 ) شعب الإيمان للبيهقي ( 6 / 76 ) .