تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1933

مساهمون:

ص١٩٣٣
وأعينك . قال : فإنّ اللّه أمرني أن أبني هاهنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها قال : فعند ذلك رفعا القواعد من البيت ، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني ، حتّى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له ، فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة ، وهما يقولان :
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( البقرة / 127 ) ، قال فجعلا يبنيان حتّى يدورا حول البيت وهما يقولان :
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 1 » . 53 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قل اللّهمّ اهدني وسدّدني « 2 » ، واذكر بالهدى « 3 » هدايتك الطّريق ، والسّداد سداد السّهم » ) * « 4 » . 54 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول : اللّهمّ ربّ السّماوات وربّ الأرض وربّ العرش العظيم . ربّنا وربّ كلّ شيء . فالق الحبّ والنّوى ، ومنزّل التّوراة والإنجيل والفرقان . أعوذ بك من شرّ كلّ شيء أنت أخذ بناصيته . اللّهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء . وأنت الآخر فليس بعدك شيء . وأنت الظّاهر فليس فوقك شيء . وأنت الباطن فليس دونك شيء . اقض عنّا الدّين وأغننا من الفقر » ) * « 5 » . 55 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أنّ أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله ، قال : باسم اللّه ، اللّهمّ جنّبنا الشّيطان وجنّب الشّيطان ما رزقتنا ، فإنّه إن يقدّر بينهما ولد في ذلك لم يضرّه شيطان أبدا » ) * « 6 » . 56 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : لمّا نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( البقرة / 284 ) . قال فاشتدّ ذلك على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ثمّ بركوا على الرّكب . فقالوا : أي رسول اللّه كلّفنا من الأعمال ما نطيق ، الصّلاة والصّيام والجهاد والصّدقة . وقد أنزلت عليك هذه الآية . ولا نطيقها . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم : سمعنا وعصينا ؟ بل قولوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير » . قالوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير . فلمّا اقترأها القوم ذلّت بها ألسنتهم فأنزل اللّه في إثرها :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
( البقرة / 285 ) ،
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3364 ) . ( 2 ) سددني : وفقني . ( 3 ) الهدى : الرشاد . ( 4 ) مسلم ( 2725 ) . ( 5 ) مسلم ( 2713 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 11 ( 6388 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1434 ) .