تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1847

مساهمون:

ص١٨٤٧
بهؤلاء الدّعوات لأصحابه : « اللّهمّ اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلّغنا به جنّتك . ومن اليقين ما تهوّن به علينا مصيبات الدّنيا ، ومتّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوّتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منّا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدّنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا » ) * « 1 » . 9 - * ( عن أمّ المؤمنين صفيّة بنت حييّ - رضي اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معتكفا ، فأتيته أزوره ليلا ، فحدّثته ثمّ قمت فانقلبت ، فقام معي ليقلبني « 2 » - وكان سكنها في دار أسامة بن زيد - فمرّ رجلان من الأنصار ، فلمّا رأيا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أسرعا فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « على رسلكما ، إنّها صفيّة بنت حييّ » . فقالا : سبحان اللّه يا رسول اللّه . قال : « إنّ الشّيطان يجري من الإنسان مجرى الدّم ، وإنّي خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا » . أو قال : « شيئا » ) * « 3 » . 10 - * ( عن أبي سعيد - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحقر أحدكم نفسه » . قالوا : يا رسول اللّه كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ . قال : « يرى أمرا للّه عليه فيه مقال ، ثمّ لا يقول فيه . فيقول اللّه - عزّ وجلّ - له يوم القيامة : ما منعك أن تقول فيّ كذا وكذا ؟ ، فيقول : خشية النّاس ، فيقول : فإيّاي كنت أحقّ أن تخشى » ) * « 4 » . 11 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يلج النّار رجل بكى من خشية اللّه حتّى يعود اللّبن في الضّرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنّم » ) * « 5 » . 12 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لمّا خلق اللّه الجنّة والنّار أرسل جبريل إلى الجنّة ، فقال : انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها ، قال فجاءها ونظر إليها وإلى ما أعدّ اللّه لأهلها فيها ، قال فرجع إليه ، قال فوعزّتك لا يسمع بها أحد إلّا دخلها ، فأمر بها فحفّت بالمكاره ، فقال ارجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها ، قال : فرجع إليها فإذا هي قد حفّت بالمكاره ، فرجع إليه فقال : وعزّتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد . قال اذهب إلى النّار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها ، فإذا هي يركب بعضها بعضا ، فرجع إليه ، فقال : وعزّتك لا يسمع بها أحد فيدخلها ، فأمر بها فحفّت بالشّهوات ، فقال : ارجع إليها فرجع إليها فقال : وعزّتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلّا
هامش
( 1 ) الترمذي ( 3502 ) وقال : هذا حديث حسن غريب والحاكم في المستدرك ( 1 / 528 ) ، وصححه ووافقه الذهبي . وحسّنه محقق « جامع الأصول » ( 4 / 280 ) . ( 2 ) ليقلبني من الانقلاب وهو العود إلى الوطن أو الرجوع مطلقا . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3281 ) . ( 4 ) ابن ماجة ( 4008 ) وفي الزوائد : إسناده صحيح رجاله ثقات . ( 5 ) الترمذي ( 1633 ) واللفظ له ، وقال هذا حديث حسن صحيح ، والنسائي ( 6 / 12 ) ، وابن ماجة ( 2774 ) .