تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1789

مساهمون:

ص١٧٨٩

الحوقلة

الحوقلة لغة :

تقال على وجهين : الأوّل : مصدر حوقل الرّجل إذا قال لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، وهي كلمة منحوتة من هذه العبارة ونظيرها هلّل الرّجل إذا قال : لا إله إلّا اللّه . قال ابن منظور : هلّل الرّجل إذا قال : لا إله إلّا اللّه ، وقد هيلل الرّجل إذا قال ذلك . . وهو مثل قولهم حولق الرّجل وحوقل إذا قال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه وأنشد :
فداك من الأقوام كلّ مبخّل * يحولق إمّا سأله العرف سائل
وقال الخليل : يقال حيعل الرّجل : إذا قال حيّ على الصّلاة قال : والعرب تفعل هذا ، إذا كثر استعمالهم للكلمتين ضمّوا بعض حروف إحداهما إلى بعض حروف الأخرى . وقال أبو العبّاس : وهذا في أربع كلمات هي : الحوقلة ، والبسملة ، والسّبحلة ، والهيللة ، أحرفها جاءت هكذا . قيل له : والحمدلة ، قال : لا أنكره . أمّا المعنى الآخر للحوقلة فإنّها تكون مصدرا لقولهم : حوقل الرّجل حوقلة وحيقالا ، إذا كبر وفتر عن الجماع ، الآيات الأحاديث الآثار 1 6 12 قال الرّاجز :
يا قوم قد حوقلت أو دانيت * وبعد حيقال الرّجال الموت
قال الجوهريّ : وقلت لأبي الغوث : ما الحوقلة ؟ قال : هن الشّيخ المحوقل « 1 » . أمّا الحول في اللّغة فأصله تغيّر الشّيء وانفصاله عن غيره ، وباعتبار التّغيّر قيل : حال الشّيء يحول حؤولا ، واستحال تهيّأ لأن يحول ، وباعتبار الانفصال قيل حال بيني وبينك كذا وقوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
( الأنفال / 24 ) ، فإشارة إلى ما قيل في وصفه « يقلّب القلوب » وهو أن يلقي في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك . . . يقال : الحال لما يختصّ به الإنسان وغيره من الأمور المتغيّرة في نفسه وجسمه وقنيته ، والحول ماله من القوّة في أحد هذه الأمور الثّلاثة ، ومنه قيل لا حول ولا قوّة إلّا باللّه « 2 » . وقال الجوهريّ : الحول يكون بمعنى الحيلة والقوّة وبمعنى السّنة ، وقال ابن سيده : الحول والحيل والحيلة : الحذق وجودة النّظر ، والقدرة على دقّة التّصرّف « 3 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 8 / 4688 - 4692 ) ، الصحاح . ( 4 / 1672 ) ، والمصباح المنير ( 2 / 639 ) . ( 2 ) مفردات الراغب ( 137 ) . ( 3 ) الصحاح ( 4 / 1679 ) ، اللسان ( 1055 ) ط . دار المعارف .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1789 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح