رأى مالك بن الحويرث ، إذا صلّى كبّر ، ثمّ رفع يديه ، وإذا أراد أن يركع رفع يديه ، وإذا رفع رأسه من الرّكوع رفع يديه وحدّث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يفعل ذلك ) * « 1 » .
11 - * ( عن عبد الرّحمن بن يزيد - رضي اللّه عنه - قال : رمى عبد اللّه بن مسعود جمرة العقبة ، من بطن الوادي ، بسبع حصيات يكبّر مع كلّ حصاة ) * « 2 » .
12 - * ( عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن - رضي اللّه عنه - أنّ أبا هريرة - رضي اللّه عنه - كان يصلّي لهم فيكبّر كلّما خفض أو رفع ، فلمّا انصرف قال : واللّه إنّي لأشبهكم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 3 » .
13 - * ( قال النّوويّ - رحمه اللّه تعالى - في باب ما يقرأ في صلاة الجنازة : يكبّر أربع تكبيرات ، يتعوّذ « 4 » بعد الأولى ، ثمّ يقرأ بالفاتحة أمّ الكتاب ، ثمّ يكبّر الثّانية ، ثمّ يصلّي على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ يكبّر الثّالثة ويدعو للميّت ، ثمّ يكبّر الرّابعة ، ويدعو . . . ) * « 5 » .
من فوائد ( التكبير )
إنّ للتّكبير بمعنييه أي - قول « اللّه أكبر » أو تعظيم المولى سبحانه بما يليق بجلاله وكماله - كلّ فوائد الذّكر ( انظر فوائد صفة الذكر ) ولا يمنع هذا أن يكون للتّكبير - بوصفه نوعا خاصّا من الذّكر - فوائد خاصّة به يمكن استنباطها من جملة الأحاديث الواردة فيه . فمن ذلك :
( 1 ) أنّ التّكبير في العيدين وعند القفول من الغزو أو الحجّ أو العمرة يظهر فرح المسلمين وفيه شكر للخالق - عزّ وجلّ - .
( 2 ) أنّ التّكبير من دواعي إجابة الدّعاء وخاصّة في الاستسقاء .
( 3 ) « اللّه أكبر » من غراس الجنّة فمن سرّه أن يرى ذلك في الآخرة فعليه بذلك في الدّنيا .
( 4 ) التّكبير ( مع التّسبيح والتّحميد والتّمجيد ) مدعاة لأن تحفّ الملائكة بصاحبه ويباهي اللّه به هؤلاء الملائكة .
( 5 ) التّكبير يزحزح صاحبه عن النّار .
( 6 ) في التّكبير عند رمي الجمار اتّباع لسنّة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 7 ) التّكبير عقب الصّلاة ثلاثا وثلاثين يجعل صاحبه ممّن يدرك من سبقه ولا يلحق به من بعده في الأجر إلّا من فعل مثله .
( 8 ) التّكبير من أساليب التّعجّب ، والإعجاب عند المسلمين .
هامش
( 1 ) مسلم 1 ( 391 ) .
( 2 ) مسلم 2 ( 1296 ) .
( 3 ) مسلم 1 ( 392 ) .
( 4 ) يتعوّذ المصلّي صلاة الجنازة .
( 5 ) رياض الصالحين ( 309 ) .