سلمان الفارسيّ بالمدائن فلمّا سلّم عليه قال : مكانك حتّى أخرج إليك . قال الحارث : واللّه ما أراك تعرفني يا أبا عبد اللّه . قال بلى ، عرفت روحي روحك قبل أن أعرفك ، إنّ الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها في غير اللّه اختلف ، فمكث عنده ما شاء اللّه أن يمكث ثمّ رجع إلى الشّام . فأولئك الّذين يتعارفون في اللّه ويتزاورون في اللّه » ) * « 1 » .
3 - * ( قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
( آل عمران / 30 ) : أي يخوّفكم عقابه ) * « 2 » .
من فوائد ( الحذر )
( 1 ) الحذر يوصل إلى السّلامة وتحقيق المطلوب في الدّنيا والآخرة .
( 2 ) الحذر صفة إيمانيّة تقي المؤمن شرّ المعاصي . ومن الشّرّ وأهله والشّيطان وشركه ، ومن النّفس وهواها .
( 3 ) النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ضرب المثل الأعلى في تحذير أمّته فما من شيء من الشّرّ إلّا وحذّرهم منه .
( 4 ) على المؤمنين أن يحذروا وينصح بعضهم بعضا حتّى يكونوا مجتمعا سليما معافى .
( 5 ) دليل اليقظة والإدراك عند المسلم .
( 6 ) أخذ الأهبة والاستعداد لمواجهة الأعداء .
( 7 ) الحذر من أهل النّفاق والّذين في قلوبهم زيغ واجب إيمانيّ .
( 8 ) التسويف وتأخير الواجبات ممّا حذّرنا منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 / 313 ) وقال : رواه البزار وروى أحمد بعضه . وفي إسناد البزار شهر بن حوشب وفيه كلام . وقد وثقه غير واحد وروى الطبراني في الكبير طرفا منه . وورد طرف منه في الحلية ( 1 / 198 ) .
( 2 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 366 ) .