الأحاديث الواردة في ( الحذر )
1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الشّيطان حسّاس لحّاس « 1 » ، فاحذروه على أنفسكم ، من بات وفي يده ريح غمر « 2 » فأصابه شيء فلا يلومنّ إلّا نفسه » ) * « 3 » .
2 - * ( عن أبي أمامة الباهليّ - رضي اللّه عنه - قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكان أكثر خطبته حديثا حدّثناه عن الدّجّال . وحذّرناه . فكان من قوله أن قال : « إنّه لم تكن فتنة في الأرض ، منذ ذرأ اللّه ذرّيّة آدم ، أعظم من فتنة الدّجّال . وإنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا حذّر أمّته الدّجّال . وأنا آخر الأنبياء . وأنتم آخر الأمم . وهو خارج فيكم ، لا محالة . وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم ، فأنا حجيج لكلّ مسلم . وإن يخرج من بعدي ، فكلّ امرئ حجيج نفسه . واللّه خليفتي على كلّ مسلم . وإنّه يخرج من خلّة بين الشّام والعراق فيعيث يمينا ويعيث شمالا . يا عباد اللّه فاثبتوا . فإنّي سأصفه لكم صفة لم يصفها إيّاه نبيّ قبلي . إنّه يبدأ فيقول : أنا نبيّ ولا نبيّ بعدي . ثمّ يثنّي فيقول : أنا ربّكم . ولا ترون ربّكم حتّى تموتوا . وإنّه أعور . وإنّ ربّكم ليس بأعور . وإنّه مكتوب بين عينيه : كافر يقرؤه كلّ مؤمن ، كاتب أو غير كاتب . وإنّ من فتنته أنّ معه جنّة ونارا . فناره جنّة وجنّته نار . فمن ابتلي بناره ، فليستغث باللّه وليقرأ فواتح « الكهف » . فتكون عليه بردا وسلاما . كما كانت النّار على إبراهيم . وإنّ من فتنته أن يقول لأعرابيّ : أرأيت إن بعثت لك أباك وأمّك ، أتشهد أنّي ربّك ؟ فيقول : نعم . فيتمثّل له شيطانان في صورة أبيه وأمّه . فيقولان : يا بنيّ اتّبعه .
فإنّه ربّك . وإنّ من فتنته أن يسلّط على نفس واحدة ، فيقتلها ، وينشرها بالمنشار ، حتّى يلقى شقّتين . ثمّ يقول : انظروا إلى عبدي هذا . فإنّي أبعثه الان ثمّ يزعم أنّ له ربّا غيري . فيبعثه اللّه . ويقول له الخبيث : من ربّك ؟ فيقول : ربّي اللّه ، وأنت عدوّ اللّه . أنت الدّجّال . واللّه ما كنت بعد ، أشدّ بصيرة بك منّي اليوم » .
قال أبو الحسن الطّنافسيّ : فحدّثنا المحاربيّ .
حدّثنا عبيد اللّه بن الوليد الوصافيّ عن عطيّة ، عن أبي سعيد ؛ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ذلك الرّجل أرفع أمّتي درجة في الجنّة » . قال : قال أبو سعيد : واللّه ما كنّا نرى ذلك الرّجل إلّا عمر بن الخطّاب . حتّى مضى لسبيله ) * « 4 » .
3 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت :
قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
إلى
أُولُوا الْأَلْبابِ
هامش
( 1 ) حساس لحاس : شديد الحس والإدراك وكثير اللمس لما يصل إليه .
( 2 ) غمر : ريح اللحم وزهومته .
( 3 ) الترمذي ( 1859 ) واللفظ له . وأبو داود ( 3852 ) وقال محقق « جامع الأصول » ( 7 / 403 ) : حديث حسن بشواهده .
( 4 ) أخرجه البخاري مقطعا رقم ( 7122 / 7123 ) ومن ( 7132 / 7134 ) . ومسلم ( 2942 ) . وابن ماجة ( 4077 ) وهذا لفظه .