5 - * ( عن محمّد بن الحسن قال : قال مالك ابن دينار - رحمهم اللّه تعالى - : « المؤمن كريم في كلّ حالة لا يحبّ أن يؤذي جاره ، ولا يفتقر أحد من أقربائه ، قال : ثمّ يبكي مالك وهو يقول : وهو مع ذلك غنيّ القلب لا يملك من الدّنيا شيئا ، إن أزلّته عن دينه لم يزلّ ، وإن خدعته عن ماله انخدع ، لا يرى الدّنيا من الآخرة عوضا ، ولا يرى البخل من الجود حظّا ، منكسر القلب ذو هموم قد تفرّد بها ، مكتئب حزين ليس له في فرح الدّنيا نصيب ، إن أتاه منها شيء فرّقه وإن زوي عنه كلّ شيء فيها لم يطلبه ويبكي ويقول : هذا واللّه الكرم ، هذا واللّه الكرم » ) * « 1 » .
6 - * ( قال جعفر الصّادق - رحمه اللّه تعالى - :
« لا مال أعون من العقل ، ولا مصيبة أعظم من الجهل ، ولا مظاهرة كالمشاورة ، ألا وإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول : إنّي جواد كريم لا يجاورني لئيم . واللّؤم من الكفر وأهل الكفر في النّار ، والجود والكرم من الإيمان وأهل الإيمان في الجنّة » ) * « 2 » .
7 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه تعالى - :
على المقلّين من أهل المروءات * إنّ اعتذاري إلى من جاء يسألني
ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات ) * « 3 » .
8 - * ( قال أبو محمّد إسحاق الموصلّي - رحمه اللّه تعالى - :
وآمرة بالبخل قلت لها اقصري * فليس إلى ما تأمرين سبيل
أرى النّاس خلّان الجواد ولا أرى * بخيلا له في العالمين خليل
وإنّي رأيت البخل يزري بأهله * فأكرمت نفسي أن يقال بخيل
ومن خير حالات الفتى لو علمته * إذا نال شيئا أن يكون نبيل
عطائي عطاء المكثرين تكرّما * ومالي كما قد تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى * ورأي أمير المؤمنين جليل )
* « 4 » .
9 - * ( قال ابن قدامة - رحمه اللّه تعالى - :
« الجواد من قام بواجب الشّرع ( الزّكاة والنّفقة على العيال ) ولازم المروءة ( ترك المضايقة ، والاستقصاء عن المحقّرات ) ويبذل زيادة على ذلك ) » * « 5 » .
10 - * ( قال ابن منظور في لسان العرب :
« أجود العرب مذكورون ، فأجواد أهل الكوفة همّ :
عكرمة بن ربعيّ وأسماء بن خارجة وعتّاب بن ورقاء الرّياحيّ . وأجواد أهل البصرة : عبيد اللّه بن أبي بكرة ويكنّى أبا حاتم وعمرو بن عبد اللّه بن معمر التّيميّ وطلحة بن عبد اللّه بن خلف الخزاعيّ وهؤلاء أجود من
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ( 54 ( ت . محمد عبد القادر عطا . ( ط . أولى ) .
( 2 ) الإحياء ( 3 / 246 ) .
( 3 ) المرجع السابق ( 3 / 251 ) .
( 4 ) وفيات الأعيان ( 1 / 204 ) والبيتان الأخيران ذكرهما الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء ( 11 / 121 ) . وذكر أنّه لمّا أنشدهما الرشيد أمر له بمائة ألف درهم .
( 5 ) مختصر منهاج القاصدين ( 207 ) بتصرف .