وجلّ » ) * « 1 » .
18 - * ( قال مغيث الأسود : « زوروا القبور كلّ يوم تفكّركم ، وشاهدوا الموقف بقلوبكم . وانظروا إلى المنصرف بالفريقين إلى الجنّة أو النّار ، وأشعروا قلوبكم وأبدانكم ذكر النّار ومقامعها وأطباقها ، وكان يبكي عند ذلك حتّى يرفع صريعا من بين أصحابه قد ذهب عقله » ) * « 2 » .
19 - * ( قيل لإبراهيم بن أدهم : « إنّك تطيل الفكرة » فقال : « الفكرة مخّ العقل » ) * « 3 » .
20 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - : « استعينوا على الكلام بالصّمت وعلى الاستنباط بالفكر » .
وقال أيضا : « صحّة النّظر في الأمور نجاة من الغرور ، والعزم في الرّأي سلامة من التّفريط والنّدم ، والرّؤية والفكر يكشفان عن الحزم والفطنة ، ومشاورة الحكماء ثبات في النّفس ، وقوّة في البصيرة ، ففكّر قبل أن تعزم ، وتدبّر قبل أن تهجم ، وشاور قبل أن تقدم » ) * « 4 » .
21 - * ( عن الفضيل بن عياض قال : « الفكر مرآة تريك حسناتك وسيّئاتك » ) * « 5 » .
22 - * ( قال أبو سليمان : « عوّدوا أعينكم البكاء وقلوبكم التّفكّر » ) * « 6 » .
وقال : « الفكر في الدّنيا حجاب عن الآخرة والفكر في الآخرة يورث الحكمة ويحيي القلوب » ) * « 7 » .
23 - * ( عن امرأة كانت تسكن البادية قريبا من مكّة أنّها قالت : « لو تطالعت قلوب المتّقين بفكرها إلى ما قد ادّخر لها في حجب الغيب من خير الآخرة لم يصف لهم في الدّنيا عيش ولم تقرّ لهم في الدّنيا عين » ) * « 8 » .
24 - * ( قال العلّامة ابن القيّم - رحمه اللّه - :
« أنفع الدّواء أن تشغل نفسك بالفكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك ، فالفكر فيما لا يعني باب كلّ شرّ ، ومن فكّر فيما لا يعنيه فاته ما يعنيه واشتغل عن أنفع الأشياء له بما لا منفعة له فيه ، فالفكر والخواطر والإرادة والهمّة أحقّ شيء بإصلاحه من نفسك ؛ فإنّ هذه خاصّتك وحقيقتك الّتي لا تبتعد أو تقترب من إلهك ومعبودك الّذي لا سعادة لك إلّا في قربه ورضاه عنك إلّا بها ، وكلّ الشّقاء في بعدك عنه وسخطه عليك ، ومن كان في خواطره ومجالات فكره دنيئا خسيسا لم يكن في سائر أمره إلّا كذلك » ) * « 9 » .
هامش
( 1 ) الإحياء ( 4 / 424 ) .
( 2 ) المصدر نفسه ( 4 / 425 ) .
( 3 ) المصدر نفسه ( 4 / 424 ) .
( 4 ) المصدر نفسه ( 4 / 425 ) .
( 5 ) المصدر نفسه ( 4 / 424 ) .
( 6 ) المصدر نفسه ( 4 / 425 ) .
( 7 ) الإحياء ( 4 / 424 ) .
( 8 ) المصدر نفسه ( 4 / 424 ) .
( 9 ) الجواب الكافي ، لابن القيم ( ص 86 ) .