6 - * ( وعن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنّه بكى يوما بين أصحابه فسئل عن ذلك ، فقال :
« فكّرت في الدّنيا ولذّاتها وشهواتها فاعتبرت منها بها ما تكاد شهواتها تنقضي حتّى تكدّرها مرارتها ، ولئن لم يكن فيها عبرة لمن اعتبر إنّ فيها مواعظ لمن ادّكر » ) * « 1 » .
7 - * ( عن عبد اللّه بن عتبة قال : سألت أمّ الدّرداء : ما كان أفضل عبادة أبي الدّرداء ؟ قالت :
« التفكّر والاعتبار » ) * « 2 » .
8 - * ( عن عامر بن عبد قيس قال : « سمعت غير واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم يقولون : « إنّ ضياء الإيمان أو نور الإيمان التّفكّر » ) * « 3 » .
9 - * ( عن الحسن - رحمه اللّه - قال : « إنّ من أفضل العمل الورع والتّفكّر » ) * « 4 » .
10 - * ( عن الحسن - رحمه اللّه - قال : « تفكّر ساعة خير من قيام ليلة » ) * « 5 » .
11 - * ( كتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز :
« اعلم أنّ التّفكّر يدعو إلى الخير والعمل به ، والنّدم على الشّرّ يدعو إلى تركه ، وليس ما فني وإن كان كثيرا يعدل ما يبقى وإن كان طلبه عزيزا ، واحتمال المئونة المنقطعة الّتي تعقب الرّاحة الطّويلة خير من تعجيل راحة منقطعة تعقب مئونة باقية » ) * « 6 » .
12 - * ( عن محمّد بن كعب القرظيّ قال :
« لأن أقرأ في ليلتي حتّى أصبح بإذا زلزلت ، والقارعة لا أزيد عليهما وأتردّد فيهما وأتفكّر أحبّ إليّ من أن أهذّ « 7 » القرآن ليلتي هذّا أو قال أنثره نثرا » ) * « 8 » .
13 - * ( عن طاوس قال : « قال الحواريّون لعيسى ابن مريم ، يا روح اللّه هل على الأرض اليوم مثلك ؟ فقال : « نعم ، من كان منطقه ذكرا وصمته فكرا ونظره عبرة فإنّه مثلي » ) * « 9 » .
14 - * ( قال وهب بن منبّه : « ما طالت فكرة امرئ قطّ إلّا علم ، وما علم امرؤ قطّ إلّا عمل » ) * « 10 » .
15 - * ( قال عبد اللّه بن المبارك : « مرّ رجل براهب عند مقبرة ومزبلة فناداه فقال : يا راهب ، إنّ عندك كنزين من كنوز الدّنيا لك فيهما معتبر . كنز الرّجال ، وكنز الأموال » ) * « 11 » .
16 - * ( قال الشّيخ أبو سليمان الدّارانيّ : « إنّي لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلّا رأيت للّه فيه نعمة ولي فيه عبرة » ) * « 12 » .
17 - * ( قال بشر بن الحارث الحافي : « لو تفكّر النّاس في عظمة اللّه ما عصوا اللّه - عزّ
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 438 ) .
( 2 ) انظر الزهد لوكيع بن الجراح ( ص 474 ) .
( 3 ) الدر المنثور ( 2 / 409 ) .
( 4 ) كتاب الزهد لابن المبارك ( ص 96 ) .
( 5 ) الإحياء ( 4 / 424 ) .
( 6 ) المصدر نفسه ( 4 / 424 ) .
( 7 ) أهذ : أي أن أقرأه بسرعة .
( 8 ) كتاب الزهد لابن المبارك ( ص 97 ) .
( 9 ) الإحياء ( 4 / 424 ) .
( 10 ) المصدر نفسه ( 4 / 424 ) .
( 11 ) المصدر نفسه ( 4 / 425 ) .
( 12 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 438 ) .