التوسل
الآيات / الأحاديث / الآثار 4 / 15 / 11
التوسل لغة :
قال ابن فارس : الواو والسّين واللّام أصل له معنيان متباينان جدّا :
الأوّل : الرّغبة والطّلب يقال : وسل إذا رغب ، والواسل الرّاغب إلى اللّه - عزّ وجلّ - وهو في قول لبيد :
أرى النّاس لا يدرون ما قدر أمرهم * بلى كلّ ذي دين إلى اللّه واسل
ومن ذلك القياس الوسيلة .
والآخر : السّرقة « 1 » .
والوسيلة : ما يتقرّب به إلى الغير والجمع الوسل والوسائل ، والتّوسيل والتّوسّل واحد ، يقال : وسّل فلان إلى ربّه وسيلة ، وتوسّل إليه بوسيلة أي تقرّب إليه بعمل » « 2 » .
وتقول : توسّل إليه بوسيلة إذا تقرّب إليه بعمل ، كما تقول : توسّل إليه بكذا : أي تقرّب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه « 3 » .
واصطلاحا :
قال الرّاغب : الوسيلة التّوصّل إلى الشّيء برغبة ، وهي أخصّ من الوصيلة لتضمّنها معنى الرّغبة ، وحقيقة الوسيلة إلى اللّه تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحرّي مكارم الشّريعة « 4 » .
قال الجرجانيّ : الوسيلة ما يتقرّب به إلى الغير « 5 » ، أو هو : كلّ سبب مشروع يوصّل إلى المقصود « 6 » .
التوسل في الكتاب والسنة ولغة الصحابة والمحدثين :
قال ابن تيمية : « لفظ الوسيلة فيه إجمال واشتباه يجب أن تعرف معانيه ، ويعطى كلّ ذي حقّ حقّه ، فيعرف ما ورد به الكتاب والسّنّة من ذلك ومعناه ، وما كان يتكلّم به الصّحابة ويفعلونه ومعنى ذلك ، ويعرف ما أحدثه المحدثون « 7 » في هذا اللّفظ ومعناه .
فالوسيلة الّتي أمر اللّه أن تبتغى إليه ، وأخبر عن ملائكته وأنبيائه أنّهم يبتغونها إليه : هي ما يتقرّب به إليه من الواجبات والمستحبّات .
والثّاني : لفظ الوسيلة في الأحاديث
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ( 6 / 110 ) .
( 2 ) الصحاح ( 5 / 1841 ) .
( 3 ) لسان العرب ( 8 / 4837 - 4838 ) .
( 4 ) مفردات الراغب ( 523 ، 524 ) .
( 5 ) التعريفات ( 272 ) .
( 6 ) التوسل أنواعه وأحكامه للألباني ( ص 18 بتصرف ) .
( 7 ) أي المحدثين في عصر ابن تيمية .