قلبي « 1 » ، وجلاء همّي وغمّي ، ما قالها عبد قطّ إلّا أذهب اللّه غمّه ، وأبدله به فرحا » ) * « 2 » .
81 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : « يا أبا موسى لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود » ) * « 3 » .
82 - * ( عن بريدة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يجيء القرآن يوم القيامة كالرّجل الشّاحب فيقول : أنا الّذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك » ) * « 4 » .
83 - * ( عن أبي بردة - رضي اللّه عنه - قال :
« بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن ، قال : وبعث كلّ واحد منهما على مخلاف ، قال : واليمن مخلافان ثمّ قال : « يسّرا ولا تعسّرا . وبشّرا ولا تنفّرا » فانطلق كلّ واحد منهما إلى عمله ، وكان كلّ واحد منهما إذا سار في أرضه كان قريبا من صاحبه أحدث به عهدا فسلّم عليه . فسار معاذ في أرضه قريبا من صاحبه أبي موسى ، فجاء يسير على بغلته حتّى انتهى إليه ، وإذا هو جالس وقد اجتمع إليه النّاس ، وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه ، فقال له معاذ : يا عبد اللّه بن قيس أيم هذا ؟ قال : هذا رجل كفر بعد إسلامه . قال : لا أنزل حتّى يقتل . قال : إنّما جيء به لذلك ، فأنزل . قال : ما أنزل حتّى يقتل . فأمر به فقتل ، ثمّ نزل فقال : يا عبد اللّه ، كيف تقرأ القرآن ؟
قال : أتفوّقه تفوّقا . قال : فكيف تقرأ أنت يا معاذ ؟
قال : أنام أوّل اللّيل ، فأقوم وقد قضيت جزئي من النّوم ، فأقرأ ما كتب اللّه لي ، فأحتسب نومتي ، كما أحتسب قومتي » ) * « 5 » .
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( التلاوة والقراءة )
84 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - :
أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة جمع كفّيه ثمّ نفث فيهما فقرأ فيهما :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
ثمّ يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرّات » ) * « 6 » .
هامش
( 1 ) ربيع قلبي : جعل القرآن ربيع قلبه ؛ لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه .
( 2 ) أخرجه رزين . قال محقق جامع الأصول ( 4 / 298 ) : حديث صحيح واللفظ له . ورواه أحمد ( 3712 و 4318 ) . وصححه ابن حبان في الموارد رقم ( 2372 ) . والحاكم ( 1 / 509 ) . والهيثمي في المجمع ( 1 / 136 ) وزاد نسبته لأبي يعلى والبزار .
( 3 ) البخاري - الفتح 8 ( 5048 ) . ومسلم ( 793 ) واللفظ له .
( 4 ) ابن ماجة ( 3781 ) واللفظ له . وقال البوصيري : إسناده صحيح ورجاله ثقات ، ورواه أحمد مطولا ( 5 / 348 ) . والحاكم مختصرا ( 1 / 556 ) وقال : صحيح على شرط مسلم ، وقال الهيثمي ( 7 / 159 ) : قلت : وفيه بشير بن مهاجر الغنوي ، وقد وثقه ابن معين ، وقال عنه النسائي : لا بأسس به .
( 5 ) البخاري - الفتح 7 ( 4341 ، 4342 ) واللفظ له . ومسلم ( 1733 ) مختصرا .
( 6 ) البخاري - الفتح 8 ( 5017 ) .