فلمّا قدمنا . بلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال لي : « يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلّا اللّه ؟ » قال : فقلت يا رسول اللّه ، إنّما كان متعوّذا . قال : قال : « قتلته بعد ما قال لا إله إلّا اللّه ؟ » فمازال يكرّرها حتّى تمنّيت أنّي لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم ) * « 1 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( تعظيم الحرمات )
1 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - لمّا طعنه أبو لؤلؤة المجوسيّ : الحمد للّه الّذي لم يجعل موتي برجل يدّعي الإسلام . ثمّ سكت كالمطرق فقالوا : ألا ننبّهه للصّلاة فقيل الصّلاة يا أمير المؤمنين فقال : نعم . ولا حظّ في الإسلام لمن ترك الصّلاة ، ثمّ صلّى وجرحه يثغب « 2 » دما ) * « 3 » .
2 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - :
« يا صاحب الذّنب لا تأمن سوء عاقبته ، ولما يتبع الذّنب أعظم من الذّنب ، إذا عملته : قلّة حيائك ممّن على اليمين وعلى الشّمال ، وأنت على الذّنب أعظم من الذّنب ، وضحكك وأنت لا تدري ما اللّه صانع بك أعظم من الذّنب ، وفرحك بالذّنب إذا ظفرت به أعظم من الذّنب ، وحزنك على الذّنب إذا فاتك أعظم من الذّنب ، وخوفك من الرّيح إذا حرّكت ستر بابك وأنت على الذّنب ولا يضطرب فؤادك من نظر اللّه إليك أعظم من الذّنب إذا عملته » ) * « 4 » .
3 - * ( قال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - :
« إنّ المؤمن يرى ذنوبه كأنّه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإنّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه » فقال به ( وأشار بيده ) هكذا ) * « 5 » .
4 - * ( وقال - رضي اللّه عنه - في تفسير قوله تعالى
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
( الحج / 25 ) : « لو أنّ رجلا أراد بإلحاد فيه بظلم وهو بعدن أبين ، لأذاقه اللّه من العذاب الأليم » ) * « 6 » .
5 - * ( قال عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - يوما بعد ما نظر إلى الكعبة : « ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمنون عند اللّه أعظم حرمة منك » ) * « 7 » .
6 - * ( وقال : « من ورطات الأمور الّتي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدّم الحرام بغير حلّه » ) * « 8 » .
7 - * ( قال أبو هريرة - رضي اللّه عنه - : « لو رأيت الظّباء ترتع بالمدينة ما ذعرتها « 9 » » ) * « 10 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 12 ( 6872 ) واللفظ له . ومسلم ( 96 ) .
( 2 ) يثغب : أي يسيل .
( 3 ) الثقات لابن حبان ( 2 / 238 ) .
( 4 ) الحلية ( 1 / 324 ) وذكره ابن القيم في الداء والدواء ( 57 ) .
( 5 ) البخاري - الفتح 11 ( 6308 ) .
( 6 ) أضواء البيان ( 5 / 59 ) وعدن أبين مكان سحيق في جنوب الجزيرة العربية .
( 7 ) الداء والدواء وعزاه للترمذي وحسنه ( 176 ) .
( 8 ) الداء والدواء وعزاه للبخاري ( 176 ) وهو فيه ( 12 / 194 ) .
( 9 ) ما ذعرتها : أي ما أفزعتها .
( 10 ) مسلم ( 1372 ) .