وقد خاب من لا سهم له » ) * « 1 » .
4 - ( قال الحسن البصريّ - رحمه اللّه تعالى - :
مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، وإلّا كنتم أنتم الموعظات « 2 » » ) * « 3 » .
5 - * ( قال ميمون بن مهران لصاحب له :
قل لي في وجهي ما أكره . فإنّ الرّجل لا ينصح أخاه حتّى يقول له في وجهه ما يكره » ) * « 4 » .
6 - * ( قال سفيان الثّوريّ - رحمه اللّه - : « لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلّا من كان فيه خصال ثلاث : رفيق بما يأمر ، رفيق بما ينهى ، عدل بما يأمر ، عدل بما ينهى ، عالم بما يأمر ، عالم بما ينهى » ) * « 5 » .
7 - * ( قال سفيان - رحمه اللّه - « إذا أمرت بالمعروف شددت ظهر المؤمن ، وإذا نهيت عن المنكر أرغمت أنف المنافق » « 6 » .
8 - * ( قال سفيان الثّوريّ - رحمه اللّه - « دخلت على أبي جعفر المنصور بمنى ، فقال : ارفع إلينا حاجتك ، فقلت له : اتّق اللّه قد ملأت الأرض ظلما وجورا . قال : فطأطأ رأسه ثمّ رفعه وقال : ارفع إلينا حاجتك . فقلت إنّما أنزلت هذه المنزلة بسيوف المهاجرين والأنصار ، وأبناؤهم يموتون جوعا فاتّق اللّه ، وأوصل إليهم حقوقهم ، قال : فطأطأ رأسه ، ثمّ رفعه وقال : ارفع إلينا حاجتك . فقلت : حجّ عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - فقال لخازنه : كم أنفقت ؟ قال : بضعة عشر درهما . وأرى ههنا أموالا لا تطيقها الجبال » ) * « 7 » .
9 - * ( دخل أعرابيّ على سليمان بن عبد الملك فقال : إنّك قد اكتفيت رجالا ، ابتاعوا دنياك بدينهم ، فلا تأمنهم على ما ائتمنك اللّه عليه ، فإنّك مسؤول عمّا اجترحوا ، فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك .
فقال له سليمان : لقد سللت لسانك . فقال : لك لا عليك ) * « 8 » .
10 - * ( أوصى بعض السّلف بنيه فقال : « إن أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف فليوطّن نفسه على الصّبر ، وليثق بالثّواب من اللّه تعالى ، فمن وثق بالثّواب لم يجد مسّ الأذى ، ولقد كان اللّه تعالى يحفظ أكثرهم من بأس الظّالمين ببركة إخلاصهم وحسن مقصدهم ، وقوّة توكّلهم وابتغائهم بكلامهم وجه اللّه تعالى » ) * « 9 » .
11 - * ( سئل الإمام أحمد بن حنبل - رحمه اللّه - عن الآمر بالمعروف والنّاهي عن المنكر كيف ينبغي أن يأمر ؟ قال : « يأمر بالرّفق والخضوع ، ثمّ قال : إن أسمعوه ما يكره لا يغضب ، فيكون يريد
هامش
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة ( 11 / 7 ) .
( 2 ) الموعظات : أي يوعظ بكم غيركم لما يحل بكم من سخط اللّه ولعنته بسبب إهمال هذا الأصل .
( 3 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلّال ( 49 ) .
( 4 ) الآمرون بالمعروف في الاسلام للمنجد ( 54 ) .
( 5 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلّال ( 46 ) .
( 6 ) المرجع السابق ( 58 ) .
( 7 ) تنبيه الغافلين ( 43 ، 44 ) . والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 1 / 106 ) .
( 8 ) الشفاء لابن الجوزي ( 89 ) .
( 9 ) تنبيه الغافلين لابن النحاس ( 43 ) .