تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠

البشارة

/ الآيات / الأحاديث / الآثار / / 54 / 51 / 2 /

البشارة لغة :

البشارة بضمّ الباء وكسرها الاسم من قولهم بشره بالأمر يبشره بشرا وبشورا ، ويتعدّى بالهمزة فيقال أبشره ، وبالتّضعيف فيقال بشّره ، ويقال أيضا بشر بالشّيء إذا استبشر به وبابه طرب . وكلّه مأخوذ من مادّة ( ب ش ر ) الّتي تدلّ على الظّهور والحسن . يقول ابن فارس : الباء والشّين والرّاء أصل واحد : هو ظهور الشّيء مع حسن وجمال ، فالبشرة ظاهر جلد الإنسان . وسمّي البشر بشرا لظهورهم ، والبشير الحسن الوجه ، والبشارة الجمال ، قال : الأعشى :
ورأت بأنّ الشّيب جا * نبه البشاشة والبشارة
ويقال : بشّرت فلانا أبشّره تبشيرا ، وذلك يكون بالخير وربّما حمل عليه غيره من الشّرّ لضرب من التّبكيت ، فأمّا إذا أطلق الكلام إطلاقا فالبشارة بالخير والنّذارة بغيره . ويقول الرّازيّ : والبشارة المطلقة لا تكون إلّا بالخير وإنّما تكون بالشّرّ إذا كانت مقيّدة به كقوله تعالى :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
وتباشر القوم بشّر بعضهم بعضا ، والبشر المبشّر ، والمبشّرات الرّياح الّتي تبشّر بالغيث ، ويقول صاحب اللّسان : والتّبشير يكون بالخير والشّرّ كقوله تعالى :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( آل عمران / 21 ) والاسم البشرى . وقوله تعالى
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
( يونس / 64 ) . والاسم البشارة بالكسر والضّمّ . وتقول : أبشر بخير ، بقطع الألف ، وبشرت بكذا ، بالكسر ، أبشر أي استبشرت به . وتباشر القوم أي بشّر بعضهم بعضا . والبشارة أيضا : ما يعطاه المبشّر بالأمر وفي حديث توبة كعب « فأعطيته ثوبيّ بشارة » ، والبشير : المبشّر الذي يبشّر القوم بأمر خير أو شرّ . وقال الزّجّاج : معنى يبشرك يسرّك ويفرحك وبشرت الرّجل أبشره إذا أفرحته . قال : وأصل هذا كلّه أنّ بشرة الإنسان تنبسط عند السّرور ومن هذا قولهم فلان يلقاني ببشر أي بوجه منبسط « 1 » .

واصطلاحا :

كلّ خبر صدق تتغيّر به بشرة الوجه ، ويستعمل في الخير والشّرّ ، وفي الخير أغلب « 2 » .

ورود البشارة في القرآن الكريم :

وردت البشارة في القرآن على اثني عشر وجها
هامش
( 1 ) انظر : النهاية لابن الأثير ( 1 / 94 ) . ولسان العرب لابن منظور ( 1 / 287 ) ، ومختار الصحاح للرازي ( 46 ) ومقاييس اللغة لابن فارس ( 1 / 251 ) . ( 2 ) التعريفات للجرجاني ( 45 ) وكشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ( 1 / 171 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 780 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح