أنّ أبا سفيان بن حرب أخبره أنّ هرقل أرسل إليه في نفر من قريش - وكانوا تجّارا بالشّام - فأتوه . . فذكر الحديث قال : ثمّ دعا بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأ ، فإذا فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . من محمّد عبد اللّه ورسوله ، إلى هرقل عظيم الرّوم : السّلام على من اتّبع الهدى . أمّا بعد . . . » ) * « 1 » .
14 - * ( عن أبي أمامة - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أولى النّاس باللّه من بدأهم بالسّلام » ) * « 2 » .
15 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا دخل المسجد - ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالس في ناحية المسجد - فصلّى ، ثمّ جاء فسلّم عليه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وعليك السّلام ، ارجع فصلّ ، فإنّك لم تصلّ » . فرجع فصلّى ، ثمّ جاء فسلّم ، فقال : « وعليك السّلام ، فارجع فصلّ ، فإنّك لم تصلّ » . فقال في الثّانية - أو في الّتي بعدها - علّمني يا رسول اللّه .
فقال : « إذا قمت إلى الصّلاة فأسبغ الوضوء ، ثمّ استقبل القبلة فكبّر ، ثمّ اقرأ بما تيسّر معك من القرآن ، ثمّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا ، ثمّ ارفع حتّى تستوي قائما ، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا ، ثمّ ارفع حتّى تطمئنّ جالسا ، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا ، ثمّ ارفع حتّى تطمئنّ جالسا ، ثمّ افعل ذلك في صلاتك كلّها » ) * « 3 » .
16 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - أنّ رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ الإسلام خير ؟ قال : « تطعم الطّعام ، وتقرأ السّلام على من عرفت ومن لم تعرف » ) * « 4 » .
17 - * ( عن أبي واقد اللّيثيّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بينما هو جالس في المسجد والنّاس معه إذ أقبل ثلاثة نفر ، فأقبل اثنان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذهب واحد ، فلمّا وقفا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سلّما ، فأمّا أحدهما ، فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها ، وأمّا الآخر فجلس خلفهم ، وأمّا الآخر فأدبر ذاهبا ، فلمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ألا أخبركم عن النّفر الثّلاثة ؟ أمّا أحدهم فآوى إلى اللّه فآواه اللّه ، وأمّا الآخر فاستحيا فاستحيا اللّه منه ، وأمّا الآخر فأعرض فأعرض اللّه عنه » ) * « 5 » .
18 - * ( عن كلدة بن حنبل : أنّ صفوان بن أميّة ، بعثه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بلبن وجداية « 6 » وضغابيس « 7 » ، والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بأعلى مكّة ، فدخلت ولم
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 11 ( 6260 ) .
( 2 ) أبو داود ( 5197 ) واللفظ له وقال الألباني : ( 3 / 976 ) : صحيح .
( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6251 ) واللفظ له ، مسلم ( 397 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 28 ) ، مسلم ( 39 ) متفق عليه .
( 5 ) البخاري - الفتح 1 ( 66 ) ، والترمذي ( 2724 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وهذا لفظ الترمذي .
( 6 ) الجداية ولد الظبية إذا بلغ ستة أشهر أو سبعة ، بمنزلة الجدي من المعز وكانت في الأصل ( حداية ) بالحاء المهملة .
( 7 ) الضغابيس : جمع ضغبوس : الصغير من القثاء . وقيل : نبات يشبه الهليون أو العكوب ، ويفهم من كلام الترمذي : أنه يطبخ مع أول حليب الشاة . ونسخه الشيخ ( صغابيس بالصاد المهملة ) وليس بشيء .