تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الأحاديث الواردة في ( الاستقامة ) معنى

11 - * ( عن رفاعة الجهنيّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى إذا كنّا بالكديد « 1 » أو قال : بقديد فجعل رجال منّا يستأذنونه إلى أهليهم فيأذن لهم ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : « ما بال رجال يكون شقّ الشّجرة الّتي تلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبغض إليهم من الشّقّ الآخر » فلم نر عند ذلك من القوم إلّا باكيا ، فقال رجل : إنّ الّذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد اللّه ، وقال : حينئذ : « أشهد عند اللّه لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه صدقا من قلبه ثمّ يسدّد إلّا سلك في الجنّة ، وقد وعدني ربّي عزّ وجلّ أن يدخل من أمّتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، وإنّي لأرجو أن لا يدخلوها حتّى تبوّءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرّيّاتكم مساكن في الجنّة » ، وقال : « إذا مضى نصف اللّيل أو قال : ثلثا اللّيل ينزل اللّه - عزّ وجلّ - إلى السّماء الدّنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له ؟ من الّذي يدعوني أستجيب له ؟ من ذا الّذي يسألني أعطيه حتّى ينفجر الصّبح » ) * « 2 » . 12 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الدّين يسر ، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه ، فسدّدوا وقاربوا وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة » ) * « 3 » . 13 - * ( عن عياض بن حمار المجاشعيّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذات يوم في خطبته : « ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني ، يومي هذا . كلّ مال نحلته عبدا حلال . وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم . وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم « 4 » عن دينهم . وحرّمت عليهم ما أحللت لهم . وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا . وإنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ، عربهم وعجمهم ، إلّا بقايا من أهل الكتاب . وقال : إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك . وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء « 5 » . تقرؤه نائما ويقظان . وإنّ اللّه أمرني أن أحرّق قريشا . فقلت : ربّ إذا يثلغوا « 6 » رأسي فيدعوه خبزة « 7 » . قال : استخرجهم كما استخرجوك . واغزهم نغزك « 8 » . وأنفق فسننفق عليك . وابعث جيشا نبعث خمسة مثله . وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال : وأهل الجنّة ثلاثة : ذو
هامش
( 1 ) الكديد : موضع على اثنين وأربعين ميلا من مكة ( معجم البلدان ( 4 / 442 ) . ( 2 ) أحمد ( 4 / 16 ) واللفظ له . والطبراني في الكبير ( 5 / 49 ، 50 ) برقم ( 4556 ) واللفظ له ، مجمع الزوائد ( 10 / 408 ) وقال : رواه الطبراني والبزار ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح ، وعند ابن ماجة طرف منه يسير . والنسائي في عمل اليوم والليلة ( 475 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 39 ) واللفظ له . ومسلم ( 782 ) من حديث عائشة - رضي اللّه عنها - . ( 4 ) فاجتالهم : أي استخفّوهم فذهبوا وأزالوهم عما كانوا عليه . ( 5 ) لا يغسله الماء : أي محفوظ في الصدور . ( 6 ) يثلغوا : يشدخوا . ( 7 ) خبزة : كالرغيف . ( 8 ) نغزك أي نعينك .