الإرشاد
الإرشاد لغة :
مصدر أرشده إلى الشّيء بمعنى دلّه عليه وهو مأخوذ من مادّة ( ر ش د ) الّتي تدلّ على استقامة الطّريق ، والمراشد مقاصد الطّريق ، وهو ابن رشدة إذا كان لنكاح صحيح . الرّشد والرّشد والرّشاد : نقيض الغيّ .
رشد الإنسان ( بالفتح ) يرشد رشدا ( بالضّمّ ) ، ورشد ( بالكسر ) ، يرشد رشدا ورشادا فهو راشد ورشيد إذا أصاب وجه الأمر والطّريق .
وفي الحديث : « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين من بعدي » . والرّاشد اسم فاعل من رشد يرشد رشدا .
يريد بالرّاشدين أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا رحمة اللّه عليهم ورضوانه وإن كان عامّا في كلّ من سار سيرتهم من الأئمّة . ورشد أمره : رشد فيه .
والرّاشد : المستقيم على طريق الحقّ .
وأرشده اللّه ، وأرشده إلى الأمر ، ورشّده : هداه .
واسترشده : طلب منه الرّشد . ويقال : استرشد فلان لأمره إذا اهتدى له ، والرّشدى : اسم للرّشاد .
وفي أسماء اللّه تعالى الرّشيد ؛ لأنّه يرشد الخلق إلى مصالحهم أي يهديهم ويدلّهم عليها ، فهو فعيل بمعنى الآيات / الأحاديث / الآثار 12 / 18 / 5 مفعل ، وقيل هو الّذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السّداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدّد أي أنّه فعيل بمعنى فاعل « 1 » .
واصطلاحا :
قال ابن الأثير : إرشاد الضّالّ هدايته الطّريق ( المستقيم ) وتعريفه به « 2 » .
الإرشاد في القرآن الكريم :
لم يرد لفظ الإرشاد في القرآن الكريم وإنّما وردت المادّة ( ر ش د ) في صيغ أخرى منها :
الفعل يرشد مضارع رشد ، ومنها : المصادر رشد - رشد - رشاد .
وقد ذهب بعضهم إلى أنّ هناك فرقا بين الرّشد والرّشد ؛ إذ الرّشد يكون في الأمور الدّنيويّة والأخرويّة ، والرّشد لا يكون إلّا في الأمور الأخرويّة فقد استعمل لفظ الرّشد في القرآن الكريم على وجهين :
الأوّل : الصّلاح في العقل والمال ، كما في قوله تعالى :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
في حقّ القياس .
الآخر : التّهدّي للصّلاح في الدّين ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ . . .
ومنها أيضا : الصّفات : راشد اسم فاعل من
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 3 / 175 - 176 ) . والمعجم الوسيط : ( 1 / 347 ) ، ومقاييس اللغة ( 2 / 318 ) .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ( 2 / 225 ) .