واقعة » « 1 » .
ومعنى الاتفاق : الاشتراك إما في القول أو في الفعل أو الاعتقاد ، والمقصود بأهل الحل والعقد المجتهدون في الأحكام » « 2 » . وإذا أجمعوا على فعل نحو أكلهم طعاما دل إجماعهم على إباحته ، كما يدل أكله عليه الصلاة والسلام على الإباحة ، ما لم تقم قرينة دالة على الندب أو الوجوب » « 3 » .
والأدلة عليه في القرآن كثيرة منها :
-
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
« 4 » .
-
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ . . .
« 5 » .
-
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
« 6 » .
-
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . . .
« 7 » .
-
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . . .
« 8 » .
ومن النصوص النبوية ، قوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ، حتى يأتيهم أمر اللّه وهم ظاهرون » « 9 » . وفي تفسير البخاري : أن الطائفة هم أهل العلم .
ويعلق محمد عبد اللّه دراز : « أنه إذا كانت عصبة الحق لا تزال باقية في العالم الإسلامي ، فإن فكرة الاتفاق الإجماعي على الضلالة سوف تكون إذن مستبعدة ، على أنها أمر محال من الوجهة العملية في العالم الإسلامي » « 10 » .
ودور الإجماع هو حسم مشكلة جديدة ، ذات طابع أخلاقي أو فقهي ، أو عبادي ، أما الحياة المادية فليس
هامش
( 1 ) عبد الوهاب خلاف : مرجع سابق ص 45 .
( 2 ) يوسف حامد العالم ، مرجع سابق ، ص 61 .
( 3 ) المرجع السابق : 61 .
( 4 ) البقرة : 143 .
( 5 ) آل عمران : 110 .
( 6 ) النساء : 115 .
( 7 ) آل عمران : 103 .
( 8 ) النساء : 59 .
( 9 ) ابن حجر : الفتح ( ط المكتبة التجارية ) ( 7311 ) 13 / 227 .
( 10 ) محمد عبد اللّه دراز ، مرجع سابق ، ص 43 .