-
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 1 » .
-
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 2 » .
-
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 3 » .
-
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
« 4 » .
وكما يقول محمد عبد اللّه دراز : « إن كل حديث صحيح لم يرد ما ينسخه ، وكان موضوعه جزءا من رسالة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، هذا الحديث له في نظر المسلمين نفس السلطة الأخلاقية التي للنص القرآني ، ولو اشتمل الحديث علاوة على ذلك ، تفصيلات وتحديدات أكثر مما اشتمل عليه النص القرآني ، فإن هذا الحديث هو الذي يبين النص القرآني ، ويفسره ، ويحدده ، ويبين نماذج تطبيقه » « 5 » .
وقد أوجب اللّه تعالى لأمته أمرين :
أحدهما : البيان ، والثاني : البلاغ .
قال تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 6 » .
وأوجب للرسول على أمته أمرين :
أحدهما : طاعته في قبول قوله ، والثاني : أن يبلغوا عنه ما أخبرهم به « 7 » .
كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليبلغ الشاهد منكم الغائب » « 8 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « بلغوا عني ولا تكذبوا فرب مبلغ أوعى من سامع ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » « 9 » .
يقول الماوردي : « ولما كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لا يقدر أن يبلغ جميع الناس للعجز عنه اقتصر على إبلاغ من حضر
هامش
( 1 ) النساء : 65 .
( 2 ) النساء : 80 .
( 3 ) النور : 56 .
( 4 ) الأنفال : 24 .
( 5 ) محمد عبد اللّه دراز : دستور الأخلاق في القرآن ، مرجع سابق ، ص 41 .
( 6 ) المائدة : 67 ، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري ، أدب القاضي ، تحقيق محيي هلال السرحان ، ج 1 ، بغداد ، مطبعة الإرشاد ، 1391 ه / 1971 م ، ص 368 .
( 7 ) المرجع السابق ، ص 369 .
( 8 ) حديث صحيح ، انظر : صحيح الجامع الصغير وزياداته للألباني ، ص 945 حديث رقم 5352 ، بلفظ « ليبلغ الشاهد الغائب » . « وليبلغ شاهدكم غائبكم » . ورواه كثيرون ، انظر : مجمع الزوائد 1 / 139 .
( 9 ) حديث صحيح ، أخرجه أبو داود في كتاب العلم ، باب ( 10 ) حديث رقم ( 3660 ) 3 / 322 ، والترمذي في كتاب العلم ، ( 2656 ) 5 / 33 ، والدارمي ( 228 ) 1 / 86 ، وابن حبان ( 6256 ) 14 / 149 .