تنحيته ؛ فإن قتله لم يلزمه شئ ، لكن يكره أن يفلى رأسه أو لحيته ، فإن فعل وأخرج منها قملة فقتلها ، تصدق ولو بلقمة .
قال الأكثرون : هذا التصدق مستحب ، لما فيه من إزالة الأذى عن الرأس واللحية ، وليس فداء للقملة ولا بأس بقتل القملة في الصلاة .
( د ) ما جاء في الحديث الشريف عن القمل :
[ 557 ] عن عبد اللّه بن معقل قال : جلست إلى كعب بن عجرة رضى اللّه عنه - فسألته عن الفدية « 1 » فقال : نزلت فىّ خاصّة وهي لكم عامّة ، حملت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي ، فقال : « ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى ، تجد شاة ؟ » فقلت : لا . فقال : « فصم ثلاثة أيّام ، أو أطعم ستّة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع » « 2 » .
[ 558 ] عن أنس رضى اللّه عنه « أنّ عبد الرّحمن بن عوف والزّبير شكوا إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم - يعنى القمل - فأرخص لهما في الحرير ، فرأيته عليهما في غزاة » « 3 » .
[ 559 ] عن الحضرمىّ بن لاحق ، عن رجل من الأنصار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا وجد أحدكم القملة في ثوبه فليصرّها ولا يلقها في المسجد » « 4 » .
هامش
( 1 ) المذكورة في قوله تعالى : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [ البقرة : 196 ] .
( 2 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في أبواب العمرة - باب الإطعام في الفدية نصف صاع ( 3 / 13 ) ، كتاب المغازي - باب غزوة الحديبية ( 5 / 164 ) ، وكتاب التفسير - باب تفسير سورة البقرة ( 6 / 33 ) ، ومسلم في كتاب الحج - باب جواز حلق الرأس للمحرم ( 4 / 21 ) ، وأحمد في المسند ( 4 / 241 ) .
( 3 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير - باب الحرير في الحرب ( 4 / 50 ) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة - باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكه أو نحوها ( 6 / 143 ) . فائدة : في الحديث دليل لجواز لبس الحرير عند الضرورة كمن فاجأته الحرب ، ولم يجد غيره .
( 4 ) حديث ضعيف . . رواه أحمد في مسنده ( 5 / 410 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 2 / 294 ) ، وضعفه الشيخ الألبانى . ضعيف الجامع الصغير وزياداته ( 813 ، 816 ) 1 / 239 .