أبو بكر بعد ذلك بخادم فكفتنى سياسة الفرس ، فكأنما أعتقتنى « 1 » .
[ 520 ] عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من خير معاش النّاس لهم رجل ممسك عنان فرسه « 2 » في سبيل اللّه يطير على متنه « 3 » كلما سمع هيعة « 4 » أو فزعة « 5 » طار عليه يبتغى القتل والموت مظانّه ، أو رجل في غنيمة « 6 » في رأس شعفة « 7 » من هذه الشّعف ، أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصّلاة ويؤتى الزكاة ويعبد ربّه حتّى يأتيه اليقين ، ليس من الناس إلّا في خير » « 8 » .
[ 521 ] عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال يوم بدر :
« هذا جبريل اخذ برأس فرسه عليه أداة الحر » « 9 » .
[ 522 ] عن الأزرق بن قيس قال : « كنّا على شاطئ نهر بالأهواز « 10 » قد نضب عنه الماء « 11 » ، فجاء أبو برزة الأسلمىّ على فرس فصلّى وخلّى فرسه فانطلقت الفرس ، فترك صلاته ، وتبعها حتّى أدركها فأخذها ثمّ جاء فقضى صلاته ، وفينا رجل له رأى فأقبل يقول : انظروا إلى هذا الشّيخ ترك صلاته من أجل فرس ، فأقبل فقال : ما عنّفنى أحد منذ فارقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : إنّ منزلي متراخ فلو صلّيت وتركت لم ات أهلي إلى اللّيل ،
هامش
( 1 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في صحيحه « كتاب السلام » باب جوار إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت ( 2181 ) .
( 2 ) عنان فرسه : أي أنه مستعد ومتأهب للجهاد في سبيل اللّه .
( 3 ) أي أنه يسرع جدا بالفرس حتى كأنه يطير وهو على ظهر الفرس .
( 4 ) الهيعة : هي حدوث الصوت عند حضور العدو .
( 5 ) الفزعة : هي النهوض إلى العدو .
( 6 ) غنيمة : تصغير غنم أي عدد قليل من الغنم .
( 7 ) الشعفة : هي أعلى الجبل .
( 8 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الإمارة - باب فضل الجهاد والرباط ( 6 / 39 - 40 ) .
( 9 ) حديث صحيح . . رواه البخاري في كتاب المناقب - باب شهود الملائكة بدرا ( 5 / 103 ) .
( 10 ) الأهواز : بلدة بين البصرة وفارس .
( 11 ) نضب عنه الماء : أي زال عنه الماء وأصبح خاويا .